مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٩ - (مسألة ٢٣) يحرم صوم العيدين
كما أن الأحوط عدم صوم الزوجة (١)، اللهم إلا أن يقال: ما تقدم من المبسوط و التذكرة من عدم الخلاف في عدم انعقاد الصوم في الليللو تملا ينافي توقف الوصال على النية بحيث يتعبد بترك الأكل و الشرب كما يتعبد بسائر العبادات، نظير الإمساك في بعض نهار عاشوراء من دون نية الصوم التام.
و الموثق لا يمكن البناء على ظاهره من وجوب الإفطار في وقته المعهود، لأن مثل هذا الحكم مما لا يخفى عادة، و لو كان البناء عليه لكثر السؤال عنه و عن فروعه، فلا بد من حمل الفرض فيه على ما يعمّ الاستحباب، أو على ما يعمّ لزوم الشيء سدا لحاجة البدن.
و من ثم كان الأظهر عدم وجوب الأكل و الشرب ليلا و لو لأنه مقتضى الأصل بعد عدم ظهور أدلة تحديد الصوم بدخول الليل إلا في حرمة الأكل و الشرب قبل دخوله، المقتضي لجوازهما بعده، لا لوجوبهما. فلاحظ و اللّه سبحانه و تعالى العالم العاصم.
(١) فقد صرح بحرمته جماعة، بل في المعتبر دعوى الإجماع عليه للنصوص المستفيضة، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «قال النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم: ليس للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها»[١]، و غيره.
لكن في صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «سألته عن المرأة تصوم تطوعا بغير إذن زوجها؟ قال: لا بأس»[٢]. و هو يصلح شاهدا لحمل النصوص المتقدمة على الكراهة. أو على ما إذا زاحم الصوم حقه، لقرب انصرافها إلى ذلك، لمناسبته للمرتكزات المتشرعية، و إلا فمن البعيد جدا التعبد بعدم صحة الصوم بدون إذن الزوج مع عدم مزاحمته لحقه، لسفر، أو شغل، أو عجز عن الاستمتاع، أو نحو ذلك.
كما يناسبه قوله عليه السّلام في موثق هشام بن الحكم المتقدم: «من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه، و من طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨ من أبواب الصوم المحرم و المكروه حديث: ١، ٥.