مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥١ - (مسألة ٥) إذا فاته أيام من شهر رمضان بمرض و مات قبل أن يبرأ
[ (مسألة ٤): لا ترتيب بين صوم القضاء و غيره من أقسام الصوم الواجب]
(مسألة ٤): لا ترتيب بين صوم القضاء و غيره من أقسام الصوم الواجب، كالكفارة و النذر، فله تقديم أيهما شاء (١)
[ (مسألة ٥): إذا فاته أيام من شهر رمضان بمرض و مات قبل أن يبرأ]
(مسألة ٥): إذا فاته أيام من شهر رمضان بمرض و مات قبل أن يبرأ لم يجب القضاء عنه (٢)، و كذا إذا فات بحيض أو نفاس (٣) ماتت فيه، أو (١) لإطلاق دليل كل منهما، و لم يعرف الخلاف في ذلك إلا عن ابن أبي عقيل، فحكم بعدم صحة صوم النذر و الكفارة ممن عليه قضاء شهر رمضان، و دليله غير ظاهر. بل لا يظن من أحد الالتزام به مع تضيق النذر.
(٢) بلا خلاف أجده فيه نصا و فتوى، بل الإجماع بقسميه عليه. كذا في الجواهر. لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): «سألته عن رجل أدركه رمضان و هو مريض فتوفي قبل أن يبرأ. قال: ليس عليه شيء، و لكن يقضى عن الذي يبرأ، ثم يموت قبل أن يقضي»[١]، و نحوه غيره من النصوص الكثيرة التي لم يستبعد في الجواهر دعوى تواترها.
و بها يخرج عن إطلاق قوله تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ[٢]. الذي هو العمدة في عموم وجوب القضاء.
على أنه لا يبعد قصور الإطلاق المذكور عن المقام و نحوه من موارد استمرار العذر. لظهور الإطلاق في أمر المكلف نفسه بالقضاء، و حيث يمتنع ذلك في مستمر العذر لم ينهض الإطلاق المذكور بإثبات انشغال ذمته بالقضاء، ليشرع تفريغها بالقضاء عنه.
(٣) ففي صحيح محمد بن مسلم: «سألته عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيام حيضها، فإذا أفطرت ماتت. قال: ليس عليها شيء»[٣]، و في موثق سماعة عن
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٢.
[٢] سورة البقرة الآية: ١٨٥.
[٣] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ١٤.