مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦١ - الرابع الكذب على الله أو على رسوله صلى الله عليه و آله و سلم
أحد الأئمة عليهم السّلام (١) على الأحوط وجوبا، بل الأحوط وجوبا إلحاق و فيه أولا: أن النظر في مجموع الحديث يشهد باضطراب متنه، لما فيه من جمع الإفطار و القضاء مع الصوم، و من تكرار الحكم بالقضاء، و الأمر بإعادة الوضوء من دون إشعار فيه بفرض كونه متوضئا. و لا يتضح توجيهه بنحو يقتضي حمله على معنى ظاهر فيه عرفا، ليكون حجة فيه.
و ثانيا: أن الحديث وارد في مطلق الكذب، و نقضه لكمال الصوم من دون أن يبطله لا يستلزم ذلك في الكذب على اللّه و رسوله و الأئمة (صلوات اللّه عليهم) الذي هو محل الكلام، ليتعين تحكيمه على بقية نصوص المسألة. و حمله على خصوص الكذب المذكور تكلف بعيد عن ظاهر الإطلاق جدا.
نعم استظهر بعض مشايخنا قدّس سرّه اتحاد موثق سماعة هذا مع موثقه الأول، و أن الاختلاف بينهما نتيجة النقل بالمعنى، لاستبعاد تعدد السؤال و اختلاف الجواب، تارة بالإطلاق، و أخرى بالزيادة الشارحة للمراد من الكذب، مع وحدة المسئول عليه السّلام و السائل و الراوي عنه، و هو عثمان بن عيسى.
لكن لا طريق لإحراز وحدة المسئول مع الإضمار في الموثقين، و كون سماعة من أصحاب الإمامين الصادق و الكاظم عليه السّلام معا. مع أنه لو تم ما ذكره فهو راجع إلى تحريف الثاني بإسقاط تتمة الحديث المغيرة للمعنى، زائدا على ما سبق من الاضطراب فيه، و ذلك موجب للريب فيه بنحو يقصر عن الحجية، فلا مجال للخروج به عن ظهور الأول في المفطرية الحقيقية. فضلا عن ظهور بقية نصوص المسألة في ذلك. و من ثم لا مخرج عما سبق من البناء على المفطرية الحقيقية.
(١) كما ذكره أكثر من سبق، بل لم أعثر على من اقتصر على اللّه تعالى و رسوله صلى اللّه عليه و آله و سلم عدا المرتضى في الانتصار. و يظهر من كلام غير واحد سوق كلامه في مساق كلام غيره.
و كيف كان فهو المتعين بعد اشتمال غير واحد من النصوص عليه، و لا ينافيه عدم ذكره في موثق سماعة، و ما عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى المتقدمين. و لا سيما