مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥ - (مسألة ٧) وقت النية في الواجب المعينو لو بالعارض عند طلوع الفجر الصادق
..........
و روى أكثر الأصول». و قد اقتصر الشيخ في روايته عن ابن فضال كتبه الكثيرة على الطريق المشتمل عليه، حيث رواها عن أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير المذكور عن الحسن بن علي بن فضال، و أورد كثيرا من روايات ابن فضال بالطريق المذكور، بنحو يظهر منه العمل بها و الاعتماد عليها في الفتوى. و من المعلوم من حال الشيخ قدّس سرّه أنه لا يعمل إلا برواية الثقة.
و لعل اهتمامه بالرواية عن ابن الزبير لعلو طبقته، و قصر السند الذي هو فيه لأن ابن فضال من أصحاب الإمامين الجواد و الهادي (عليهما السلام)، فرواية الشيخ عنه بواسطة رجلين مزية يهتم بها رجال الحديث، و إلى ذلك يشير النجاشي حيث قال في ترجمة أحمد بن عبدون المذكور: «و كان لقي أبا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير، و كان علوا في الوقت».
و من الظاهر أن الاهتمام بعلو الطبقة و قصر السند بنحو يقتصر عليه فرع الوثاقة، خصوصا في روايات الأحكام التي عليها المعول في العمل و الفتوى. و أما ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من عدم الفرق بين رواية الرجل عن آخر رواية أو روايتين و بين روايته عنه أصلا من الأصول أو كتابا من الكتب. فهو كما ترى، للفرق الواضح بين الرواية و الروايتين، و رواية الكتب و الأصول المشهورة، ثم التعويل عليها في العمل و الفتوى.
و يؤيد وثاقة الرجل أن النجاشي روى عن ابن فضال كتبه بالطريق المذكور و بطريق آخر عن ابن عقدة، و قال بعد أن عدّ كتب ابن فضال: «و رأيت جماعة من شيوخنا يذكرون أن الكتاب المنسوب إلى علي بن الحسن بن فضال المعروف بأصفياء أمير المؤمنين عليه السلام يقولون: أنه موضوع عليه، لا أصل له. و اللّه أعلم. قالوا:
و هذا الكتاب ألصق روايته إلى أبي العباس بن عقدة و ابن الزبير، و لم نر أحدا ممن روى عن هذين الرجلين يقول: قرأته على الشيخ، غير أنه يضاف إلى كل رجل منهما بالإجازة حسب». لإشعار كلامه هذا أو ظهوره في مفروغية الشيوخ المذكورين عن وثاقة الرجلين، و عدم احتمال إلصاق الكتاب بابن فضال من قبلهما، و إنما العلة