مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨ - (مسألة ٧) وقت النية في الواجب المعينو لو بالعارض عند طلوع الفجر الصادق
..........
المتقدم. أو يدعى انصراف الصحيحين معا للنافلة، بسبب التركيز فيهما على الثواب، الذي هو الداعي المنظور في صوم النافلة. و على كلا الوجهين ينحصر دليل المسألة بحديث عمار. و من ثم سبق منا أن اعتماد الأصحاب عليه في المقام.
و به يخرج عن إطلاق صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام: «قال: قال علي عليه السّلام: إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما، ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا و لم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام، و إن شاء أفطر»[١]، و نحوه معتبر الجعفريات[٢]. و قد يستفاد من غيرهما.
نعم في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: «سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن الرجل يصبح و لم يطعم و لم يشرب و لم ينو صياما، و كان عليه يوم من شهر رمضان، أله أن يصوم ذلك اليوم و قد ذهب عامة النهار؟ فقال: نعم له أن يصومه، و يعتد به من شهر رمضان»[٣].
و في مرسل البزنطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت له: الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان، و يصبح فلا يأكل إلى العصر، أ يجوز أن يجعله قضاء من شهر رمضان؟ قال: نعم»[٤].
و في معتبر الجعفريات عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «أن رجلا من الأنصار أتى النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم فصلى معه صلاة العصر، ثم قام، فقال: يا رسول اللّه إني كنت اليوم في ضيعة لي، و إني لم أطعم شيئا، أ فأصوم؟ قال: نعم. قال: إن عليّ يوما من رمضان أ فأجعله مكانه؟ قال: نعم»[٥]. و هوكما ترىصريح أو كالصريح في جواز نية قضاء شهر رمضان بعد الزوال.
لكن بعض مشايخنا قدّس سرّه منع من الاستدلال بالمرسل، بناء منه على عدم حجية مراسيل البزنطي و أضرابه ممن قيل إنه لا يروي إلا عن ثقة، و لم يذكر حديث الجعفريات،
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ٥.
[٢] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٣ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ١.
[٣][٤] ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ٦، ٩.
[٥] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٢ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ٣.