مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٣ - (مسألة ٦) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض، و استمر به المرض إلى رمضان الثاني
مجيء رمضان الثاني، فاتفق طروء العذر، وجب القضاء (١)، بل الفدية أيضا على الأحوط إن لم يكن أقوى (٢). و لا فرق بين المرض و غيره من (١) بلا إشكال، و لو لإطلاق دليل القضاء، بعد اختصاص أدلة سقوطه بما إذا استمر المرض، أو مطلق المسوغ لترك الصوم، على ما تقدم الكلام فيه.
(٢) كما هو ظاهر الصدوق في الفقيه و المقنع و عن والده في رسالة و الشهيدين و غيرهما. لإطلاق بعض النصوص، فقد تقدم قوله عليه السّلام في صحيح زرارة: «فإن كان صحّ فيما بينهما و لم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا، و يتصدق عن الأول»[١]. و مثله في صحيح ذلك ما تضمن الحكم بالفدية إذا برئ ثم توانى مما يأتي، لما هو الظاهر من صدق التواني بمجرد التأخير. و لو مع عدم البناء على ترك القضاء قبل السنة و عدم التسامح و التهاون بذلك.
لكن اقتصر في المبسوط و النهاية و الشرائع و المعتبر و المختلف على القضاء.
و هو المحكي عن المفيد و أبي الصلاح، بل قيل انه المشهور، خصوصا بين المتأخرين.
لاشتمال جملة من النصوص على التواني و التضييع و التهاون، كصحيح محمد ابن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام): «سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر. فقالا: إن كان برئ ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه، و تصدق عن كل يوم بمدّ من طعام على مسكين، و عليه قضاؤه. و إن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه، و تصدق عن الأول لكل يوم مد على مسكين، و ليس عليه قضاؤه»[٢].
و حديث أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان، ثم صح، فإنما عليه لكل يوم أفطره فدية طعام، و هو مدّ لكل مسكين ...
و إن صح فيما بين الرمضانين فإنما عليه أن يقضي الصيام، فإن تهاون به و قد صح فعليه الصدقة و الصيام جميعا ...»[٣]، و في خبره الآخر المروي عن تفسير العياشي قال بعد ذكر مستمر المرض: «فإن صح فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٢، ١، ٦.