مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦ - (مسألة ٧) وقت النية في الواجب المعينو لو بالعارض عند طلوع الفجر الصادق
..........
في الرواية عنهما بطريق الإجازة، لأنها ليست في الضبط كالقراءة. و من هنا فالظاهر وثاقة علي بن محمد بن الزبير، بل جلالته.
هذا و قد حاول بعض مشايخنا قدّس سرّه في مسألة مبطلية البقاء على حدث الحيض للصوم تصحيح طريق الشيخ لكتب ابن فضال بوجه آخر لم يتضح لنا الوجه في إهماله هنا.
و حاصله: أنه إذا روى شخصان كتابا واحدا أحدهما بطريق معتبر و الآخر بطريق ضعيف، و قد اشتركا في شيخ واحد، تعين اعتبار رواية ذي الطريق الضعيف لذلك الكتاب بعد رواية شيخه له بطريق معتبر حدث به الآخر.
و على ذلك فطريق الشيخ لكتب ابن فضال و إن كان ضعيفا إلا أن طريق النجاشي لها معتبر، و حيث كان الشيخ و النجاشي يشتركان في شيخ واحد، و هو أحمد ابن محمد بن عبدون، و قد روى الكتب المذكورة بالطريقين معا، تعين اعتبار رواية الشيخ لتلك الكتب.
لكن الكبرى التي ذكرها قدّس سرّه و إن كانت متينة جدا، إلا أنها لا تنطبق في المقام، لأن ابن عبدون إنما روى كتب ابن فضال بطريق واحد ذكره الشيخ و النجاشي، و هو المشتمل على علي بن محمد بن الزبير المذكور، و ليس له إليها طريق آخر.
و أما النجاشي فهو و إن روى الكتب المذكورة بطريق آخر معتبر، إلا أنه غير مشتمل على ابن عبدون حيث قال بعد ذكر الطريق الأول: «و أخبرنا محمد بن جعفر في آخرين عن أحمد بن محمد بن سعيد عن علي بن الحسن بكتبه».
نعم لا يبعد الاكتفاء بذلك في اعتبار الحديث، لظهور حال ابن عبدون في أن ما رواه للشيخ من كتب ابن فضال هو عين ما رواه للنجاشي، و ظهور حال النجاشي في أن ما رواه له ابن عبدون منها هو عين ما وصل له بالطريق الآخر المعتبر، و لازم ذلك اعتبار رواية الشيخ لكتب ابن فضال، لأنها عين ما رواه النجاشي بالطريق المعتبر. و إن كان الأمر أظهر من ذلك.
و بالجملة: لا ينبغي التأمل في اعتبار سند الحديث المذكور.
على أن الظاهر عمل الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) في المقام به و اعتمادهم