مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٨ - (مسألة ١٠) إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف
[ (مسألة ١٠): إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف]
(مسألة ١٠): إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف (١)، و إن سبق شخص إلى مكان من المسجد فأزاله المعتكف و أما الثاني فالرجوع فيهمع الاشتراطلا يخل بالوفاء بالنذر، لكون التقييد المذكور حينئذ مخرجا عن ظهور الاعتكاف المنذور في الاعتكاف التام. نعم لو كان من نيته مع ذلك الرجوع في الاعتكاف المنذور لم يبعد بطلان النذر، لما سبق تقريبه من عدم مشروعية الاعتكاف غير التام، فلا يشرع نذره، و لا تنعقد نيته.
هذا و لو شرط عند نذر الاعتكاف أن له الرجوع فيه فلا يشرع الشرط المذكور، لما سبق من أن محل الشرط هو نية عقد الاعتكاف لا نذره، و حيث كان مرجع ذلك إلى تقييد الاعتكاف المنذور بما يجوز الرجوع فيه بسبب الشرط المذكور كان غير مشروع فلا ينعقد نذره.
نعم لو رجع الشرط المذكور إلى تقييد الاعتكاف المنذور بما يجوز فيه الرجوع و لو بسبب الشرط عند نية الاعتكاف كان مشروعا، و رجع إلى تقييد الاعتكاف المنذور بالاعتكاف الذي يشترط فيه الرجوع، فيجري فيه ما سبق.
(١) أما بناء على ما سبق منا من تقوم الاعتكاف بفرض اللبث في المسجد، و لا يتوقف على اللبث فيه فعلا و إن كان واجبا تكليفا، و لذا لا يبطل بالخروج من المسجد، فالأمر ظاهر جدا، لأن حرمة التصرف في الفراش بالجلوس عليه لا ينافي الفرض المذكور بوجه.
و أما بناء على ما سبق من غير واحد من تقوم الاعتكاف باللبث في المسجد، فلأن عبادية الاعتكاف حينئذ إنما تقتضي التقرب باللبث المذكور، و هو حاصل في المقام. و لا ينافيه تعذر التقرب بالجلوس المحرم على الفراش المغصوب، لعدم الاتحاد بينهما، بل هو مقارن له، كسائر المحرمات التي قد يقارفها المعتكف، كضرب المؤمن و شتمه و الكذب و غيرها.
و منه يظهر ضعف ما حكاه في الجواهر عن بعض مشايخه من الفرق بين الجلوس على الفراش المغصوب و حمل المغصوب و لبسه، من بطلان الاعتكاف في