مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٨ - (مسألة ٣) لا يجب الفور في القضاء
آخر العمر (١). و إن فاتته أيام من شهر واحد لا يجب عليه التعيين (٢)، كما أن جعل الفدية يناسب لزوم الأمر المفدى به ذاتا و إن لم يكن التكليف به فعليا أو منجزا، لعجز أو جهل.
نعم في مرسل سعد بن سعد عن أبي الحسن عليه السّلام: «سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان، ثم يصح بعد ذلك، فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر، ما عليه في ذلك؟ قال: أحب له تعجيل الصيام، فإن كان أخره فليس عليه شيء»[١].
لكن ضعف سنده مانع من التعويل عليه. و لا سيما مع ظهوره في عدم وجوب الفدية بالتأخير مع استفاضة النصوص المعتبرة بوجوبها، و عمل الأصحاب على ذلك. و من ثم لا مجال للخروج به عما سبق.
(١) لإطلاق الأدلة. و لعله لا خلاف فيه. نعم نسب للمبسوط و التذكرة تكرر الفدية بتعاقب السنين، و هو يناسب وجوب التعجيل في كل سنة.
لكن النسبة لا تخلو عن إشكال، لأنهما بعد أن ذكرا حكم عدم القضاء بين الرمضانين مع التهاون و عدمه ذكرا أن حكم ما زاد على الرمضانين حكمهما سواء.
و لعل مرادهما به وجوب الفداء لكل رمضان تهاون في ترك قضائهكما فهمه في المختلف من الشيخلا تكرر الفداء بتأخير قضاء رمضان واحد سنين متعددة. نعم قد لا يناسب ذلك قوله في التذكرة: «و لو أخره سنين تعددت الكفارة بتعدد السنين».
و كيف كان فلا دليل على وجوب الفدية بالتأخير، فضلا عن وجوب التعجيل.
(٢) لأن التعيين فرع التعين، و لا يتضح من الأدلة أخذ خصوصية الأيام في القضاء، لأن جملة من النصوص و إن تضمنت إضافة القضاء لليوم الفائت بنحو قد يوهم اختصاص كل يوم بقضائه، إلا أن من القريب حمله على إرادة القضاء بقدر الفائت بقرينة النصوص المتضمنة قضاء الشهر أو قضاء ما فات. و لا سيما بلحاظ أن
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٥ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٧.