مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٥ - (مسألة ١٨) إذا وجب عليه صوم متتابع
فلا بأس إذا كان غافلا فاتفق ذلك (١)، أما إذا كان شاكا فالظاهر البطلان (٢). و يستثنى من ذلك الثلاثة بدل الهدي (٣)، إذا شرع فيها يوم التروية و عرفة فإن له أن يأتي بالثالث (٤).
علم بأنه يمرض أو يضطر للسفر قبل إكمال شهر و يوم.
و أما المرأة فلا إشكال في عدم تكليفها بانتظار سن اليأس، إلا أنه ليس لعدم البناء على الكلية المذكورة، بل لاستثناء الحيض منها، للنصوص المتقدمة، التي لا مجال لحملها على صورة عدم توقع الحيض، لندرتها. و منه يظهر أن الحديثين على طبق القاعدة، و ما يأتي في صوم الهدي هو المستثنى منها الذي يقتصر فيه على مفاد دليله.
(١) كأنه لدعوى صدق حبس اللّه تعالى و غلبته حينئذ، فلا يخل الإفطار معه بالتتابع المعتبر. لكنه لا يخلو عن إشكال، لانصرافه إلى ما لم يكن متوقعا، دون مثل المقام مما كان معلوما مغفولا عنه.
نعم إذا كان معتقدا عدم حصول المانع من التتابع فصام، ثم انكشف حصوله، فقد يتوجه ذلك، و إن لم يخل عن خفاء، خصوصا إذا كان انكشاف ذلك في أثناء شعبان قبل دخول شهر رمضان. فلاحظ.
(٢) لعدم القصد للتتابع من أول الأمر. فتأمل.
(٣) حيث يجب فيها التتابع إجماعا، كما في الجواهر. و في صحيح الحسين بن زيد بن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: السبعة الأيام و الثلاثة الأيام في الحج لا تفرق، إنما هي بمنزلة الثلاثة الأيام في اليمين»[١]، و نحوه غيره.
(٤) إجماعا، كما في المدارك و في ظاهر المختلف حاكيا له عن ابن إدريس. لرواية يحيى الأزرق عن أبي الحسن عليه السّلام: «سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا، و ليس له هدي، فصام يوم التروية و يوم عرفة، قال: يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق»[٢]،
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب بقية الصوم الواجب حديث: ٢.
[٢] وسائل الشيعة ج: ١٠ باب: ٥٢ من أبواب الذبح حديث: ٢.