مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٥ - الفصل السادس ثبوت الهلال
و لا بغير ذلك (١).
الشيخ له بسنده عن علي بن حاتم عن محمد بن جعفر، و طريق الشيخ إلى علي بن حاتم لا يخلو عن ضعف، كما أن محمد بن جعفر هو ابن بطة الضعيف.
(و منها): مرسل دعائم الإسلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «إذا رأيتم الهلال أو رآه ذوا عدل منكم نهارا فلا تفطر أو حتى تغرب الشمس، كان ذلك في أول النهار أو في آخره»[١]، بناء على أن الذيل فيه من تتمة الحديث.
لكن لا مجال للتعويل عليه مع ضعفه، خصوصا مع احتمال كون الذيل فيه من صاحب الدعائم.
و من ثم يقوى العمل بالنصوص الأول مع صحة سندها، و عدم ظهور الإعراض عنها بعد ما عرفت.
و لا مجال للإشكال فيها بما تقدم في التطويق من عدم مناسبته للنصوص المتضمنة عدم القضاء إلا بقيام البينة على رؤيته، لأن رؤية الهلال قبل الزوال ليست من الشيوع بحد يكون عدم التنبيه لها دليلا على عدم العبرة بها، بل غاية الأمر دلالتها على عدم العبرة بها بالإطلاق الذي يسهل رفع اليد عنه بالنصوص السابقة.
(١) فقد تضمنت النصوص الشريفة أمورا غير ما تقدم ..
(منها): عدّ أربعة أيام من يوم الصوم في السنة الماضية و صوم اليوم الخامس فقد تضمنته جملة من النصوص، كخبر عمران الزعفراني: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
إن السماء تطبق علينا بالعراق اليومين و الثلاثة، فأي يوم نصوم؟ قال: أنظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية [فعد منه خمسة أيام] و صم اليوم الخامس»[٢]، و نحوه غيره.
و يظهر من الفقيه و الهداية العمل على ذلك، بل قد يظهر من الكليني، بل صرح في المبسوط بجواز العمل على ذلك. و في الجواهر: «في المحكي عن عجائب
[١] عن دعائم الإسلام ج: ١ ص: ٣٣٣ راجع الجواهر ج: ١٦ ص: ٣٦٧.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٣.