مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٥ - الرابع من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة و لا حجة على طلوعه
و الكفارة (١) و إذا كان مع المراعاة فلا قضاء و لا كفارة. سواء أخبر (٢) و نحوها، و حينئذ قد يدعى لزوم البناء على المفطرية لو صادف طلوع الفجر، عملا بإطلاق مثل صحيح الحلبي الشامل لصورة عدم المراعاة، لعدم الموضوع. و كذا مع تعذر المراعاة لحبس و نحوه، كما مال إليه في الجواهر، و عن المستند أنه الأقوى.
و يشكل بأن ظاهر التعليل في ذيل موثق سماعة أن وجوب القضاء بسبب التفريط في ترك المراعاة و التسامح في النظر، فيقصر عن الصورتين المذكورتين. على أن ثبوت الإطلاق لمثل صحيح الحلبي بنحو يشمل الصورتين في غاية الإشكال، كما يظهر بالتأمل.
نعم يتجه الإطلاق في خبر علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عليه السّلام: «و سألته عن رجل شرب بعد ما طلع الفجر و هو لا يعلم في شهر رمضان، قال: يصوم يومه ذلك، و يقضي يوما آخر ...»[١].
لكنهلو كان حجة في نفسهلا ينهض في قبال التعليل المذكور، بل يتعين حمله على صورة التفريط بترك المراعاة. و لعله لذا كان المعروف بين الأصحاب عدم وجوب القضاء على العاجز، بل في الرياض و الجواهر نفي وجدان الخلاف فيه.
هذا و أما عدم وجوب الكفارة فالظاهر الاتفاق عليه. و يقتضيه الأصل. بل لا يبعد استفادته من الأدلة، لنظير ما تقدم في سابقه.
(١) إذ بعد إحراز النهار بقيام الحجة يكون من تعمد الإفطار في النهار. نعم لو انكشف خطأ الحجة فلا قضاء و لا كفارة، لعدم الموضوع. غاية الأمر استحقاق العقاب بسبب التجري.
(٢) هذا راجع إلى قوله: «من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة».
فهو لبيان عموم وجوب القضاء مع عدم المراعاة للصور الآتية.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٣.