مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٨ - الرابع من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة و لا حجة على طلوعه
و الأحوط فيه الإتمام (١) و القضاء إن كان مما فيه القضاء. و الأقوى في الواجب غير المعين و المندوب البطلان (٢).
الخامس: الإفطار قبل دخول الليل لظلمة ظن منها دخوله و لم يكن في السماء غيم، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الكفارة (٣).
الصوم الواجب المعين بصوم شهر رمضان.
(١) بنية الصوم رجاء، لاحتمال صحة الصوم، تحقيقا للاحتياط المناسب للإشكال المتقدم منه قدّس سرّه. و ليس مراده الإتمام تأدبا، كما في صوم شهر رمضان إذا بطل، لعدم مناسبته للإشكال المذكور.
(٢) لإطلاق صحيح الحلبي المتقدم، و خصوص ما تقدم في قضاء شهر رمضان[١]، مع قصور ما تضمن صحة الصوم مع المراعاة عن الواجب غير المعين و عن المندوب، كما يظهر مما سبق.
(٣) لعدم حجية الظن، و حيث كان مقتضى الاستصحاب بقاء الليل يكون فعل المفطر من تعمد الإفطار في النهار تعبدا، فيدخل في عموم دليل الكفارة.
نعم في صحيح زرارة أو موثقه عن أبي جعفر عليه السّلام: «أنه قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر، ثم أبصر الشمس بعد ذلك. قال: ليس عليه قضاء»[٢]، و في حديث الكناني: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت و في السماء غيم، فأفطر، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب. فقال: قد تم صومه و لا يقضيه»[٣]، و قريب منه خبر زيد الشحام[٤]. و هي قد تنافي ما سبق.
لكن الظاهر انصرافها إلى الظن الذي يترتب عليه العمل بطبع الإنسان غفلة عن كونه ظنا ليس بحجة، لظهوره في المفروغية عن ترتب العمل على الظن في المقام، من دون تحديد لمسوغ العمل. بل ذلك في الحقيقة قطع بدوي، بسبب ذهول الإنسان
[١] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٤٥ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك.
[٢][٣][٤] ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٢، ٣، ٤.