مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٥ - الفصل السادس ثبوت الهلال
..........
الماضية، و لا مخالف لهم». و قد نسبه إلى قوم من أصحابنا في الخلاف، و هو ظاهر الكليني و الصدوق في المقنع، لذكرهما الرواية المتضمنة لذلك.
بل هو صريح الصدوق في الفقيه في باب ما يجب على الناس إذا صحّ عندهم بالرؤية يوم الفطر بعد ما أصبحوا صائمين، كما حكي عن السبزواري و الكاشاني و السيد الطباطبائي في الكفاية و الذخيرة و الوافي و المفاتيح و المصابيح. و تردد في النافع و المعتبر، كما استشكل في المسألة سيد المدارك و سيدنا المصنف قدّس سرّه في مستمسكه.
و الوجه فيما ذكره السيد المرتضى قدّس سرّه النصوص، كصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية، و إذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة»[١]، و موثق عبيد بن زرارة و عبد اللّه بن بكير: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال، و إذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان»[٢]. و قريب منهما غيرهما.
و بها يخرج عن نصوص الحصر بالرؤية الظاهرة في الجري على ما عليه العرف من كون الرؤية في النهار دليلا على كون مبدأ الشهر الليلة اللاحقة له، لا السابقة عليه. بل لا يبعد قصور النصوص المذكورة رأسا عما إذا كانت الرؤية قبل الزوال، بل حتى بعده مع تعالي النهار، لعدم تعارف ذلك، ليعلم بناء العرف فيه، و إنما المتعارف رؤيته من آخر النهار إلى الليل.
و مثله إطلاق ما تضمن عدم كون نهار الرؤية من الشهر اللاحق، كمعتبر جراح المدائني: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: من رأى هلال شوال بنهار في شهر رمضان فليتم صيامه [صومه]»[٣]، حيث يسهل جدا حمله بقرينة النصوص السابقة على الرؤية بعد الزوال.
نعم قد ينافي ذلك بعض النصوص:
(منها): ما تضمن أنه مع الرؤية في وسط النهار فذلك النهار من الشهر السابق، كصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام: «قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٦، ٥، ٢.