مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٠ - (مسألة ٢) تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين
..........
لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام»[١].
الثانية: ما تضمن بدلية الصدقة بما يطيق، كصحيح عبد اللّه بن سنان عنه عليه السّلام:
«في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر. قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا. فإن لم يقدر تصدق بما يطيق»[٢]، و صحيحه الآخر عنه عليه السّلام: «في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا، قال: يتصدق بقدر ما يطيق»[٣].
و حينئذ يكون مقتضى الجمع بين الطائفتين رفع اليد عن ظهور كل منهما في الوجوب التعييني، و حملهما على بيان المجزي، بعد ظهور كل منهما في عدم وجوب ما زاد عليه، بنحو يتعذر الجمع بينهما بوجوب الجمع بين الأمرين.
لكنهلو تم في نفسهموقوف على وحدة موضوع الطائفتين، و لا مجال له في المقام بعد اختصاص الثانية بكفارة إفطار شهر رمضان، و اختصاص الحديث الثاني من الأولى بكفارة الظهار، كما لا يبعد ظهور الأول منها في الكفارة المرتبة التي منها كفارة الظهار، بقرينة ما تضمنه من بدلية ثلاثة أيام عن كل عشرة مساكين، لظهوره في تعين الإطعام، و بدلية الصوم عنه، لا عن تمام خصال الكفارة المخيرة. و لو فرض فيه العموم لزم الجمع بينه و بين الطائفة الثانية بحمله على غير كفارة شهر رمضان.
هذا و في صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة، ما خلا يمين الظهار»[٤].
و ظاهره بدلية الاستغفار عن الكفارة الواجبة بالأصل في عرض الأبدال المتقدمة.
و حمله على الأعم منها و من الواجبة بدلا عن الكفارة. بعيد جدا لا يناسب ذكر خصال الكفارة الثلاث فيه. نعم قد يتجه ذلك في خبر داود بن فرقد عنه عليه السّلام أنه قال
[١] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٨ من أبواب الكفارات حديث: ١.
[٢][٣] ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١، ٣.
[٤] وسائل الشيعة ج: ١٥ باب: ٦ من أبواب الكفارات حديث: ١.