مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٢ - (مسألة ٢١) الصوم من المستحبات المؤكدة
الغدير (١) فإنه يعدل مائة حجة و مائة عمرة مبرورات متقبلات (٢)، و يوم طرقه: «ثم ترك ذلك و صام الثلاثة الأيام الغرّ».
و كلا الطريقين و إن كان معتبرا إلا أن الأول أقوى و أقرب مضمونا، لأن احتمال الزيادة أبعد. و في ذيل موثق زرارة عنه عليه السّلام أنه جميع ما جرت به السنة من الصوم.
و لا بد من حمله على أنه الأفضل، كما تضمنه صدره على بعض طرقه[١]. فراجع.
نعم في معتبر الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه: «أن عليا عليه السّلام كان ينعت صيام رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قال: صام رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم الدهر كله ما شاء اللّه، ثم ترك ذلك و صام صيام داود عليه السّلام يوما للّه و يوما له ما شاء اللّه، ثم ترك ذلك فصام الاثنين و الخميس ما شاء اللّه ثم ترك ذلك، و صام البيض ثلاثة أيام من كل شهر، فلم يزل ذلك صيامه حتى قبضه اللّه إليه»[٢]، و في معتبر الجعفريات عنهم عليه السّلام عن علي عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون أيام البيض»[٣]، و عن أبي ذر قال: «قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم: من كان منكم صائما من الشهر فليصم الثلاث البيض»[٤].
لكن لا مجال للخروج بها عن النصوص الأول مع ما هي عليه من الكثرة و الشهرة، و لا سيما مع ما سبق في صحيح محمد بن مسلم من عدول النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم من صيام الأيام البيض إلى صيام هذه الأيام، و استمراره عليه حتى قبض.
(١) كما في نصوص كثيرة رواها الخاصة[٥]، و العامة[٦].
(٢) ففي خبر العبدي: «سمعت أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام يقول: صيام يوم
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٧ من أبواب الصوم المندوب حديث: ٦.
[٢] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٢ من أبواب الصوم المندوب حديث: ٢.
[٣] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٩ من أبواب الصوم المندوب حديث: ١.
[٤] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٩ من أبواب الصوم المندوب حديث: ٥.
[٥] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٤ من أبواب الصوم المندوب. مستدرك الوسائل ج: ٧ باب:
١١ من أبواب الصوم المندوب.
[٦] تاريخ بغداد ٨: ٢٨٩ في ترجمة حبشون بن موسى بن أيوب.