مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠١ - (مسألة ٢١) الصوم من المستحبات المؤكدة
فرحة عند الإفطار، و فرحة حين يلقى اللّه تعالى (١). و أفراده كثيرة و المؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر (٢). و الأفضل في كيفيتها أول خميس من الشهر، و آخر خميس منه، و أول أربعاء من العشر الأواسط (٣). و يوم و كل ملائكته بالدعاء للصائمين، و قال: أخبرني جبرئيل عن ربه أنه قال: ما أمرت ملائكتي بالدعاء لأحد من خلقي إلا استجبت لهم فيه»[١]، و في حديث ابن فضال أنه لا يحصي عددهم إلا اللّه تعالى[٢].
(١) ففي معتبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أنه قال: للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره و فرحة عند لقاء ربه»[٣]، و نحوه مرفوع الحسين بن سعيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، و حديثا ابن عباس و زيد بن علي عن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم[٤].
(٢) كما يظهر من النصوص الكثيرة[٥]. و في موثق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «أن النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم قال: دخلت الجنة فوجدت أكثر أهلها البله، يعني بالبله المتغافل عن الشر العاقل في الخير و الذين يصومون ثلاثة أيام من كل شهر»[٦]، و في حديث الأربعمائة: «صوموا ثلاثة أيام في كل شهر و هي تعدل صوم الدهر»[٧].
(٣) كما تضمنه أكثر نصوص صوم ثلاثة أيام من كل شهر، و في غير واحد من النصوص أنه الصوم الذي قبض عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم، منها صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم أول ما بعث يصوم حتى يقال: ما يفطر. و يفطر حتى يقال: ما يصوم. ثم ترك ذلك، و صام يوما و أفطر يوما، و هو صوم داود. ثم ترك ذلك، و صام الثلاثة الأيام الغرّ. ثم ترك ذلك و فرقها في كل عشرة يوما خميسين بينهما أربعاء، فقبض عليه السّلام و هو يعمل ذلك»[٨]، و ترك في بعض
[١][٢][٣][٤] ١، ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من أبواب الصوم المندوب حديث: ٣، ٣٦، ٦، ٢٦، ٢٧، ٤٠.
[٥] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٧، ٨، ٩، ١٠، ١١، ١٢، ١٣ من أبواب الصوم المندوب.
مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٦، ٧، ٨، ٩ من أبواب الصوم المندوب.
[٦][٧][٨] ٦، ٧، ٨ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٧ من أبواب الصوم المندوب حديث: ٢٥، ١٥، ١٦.