مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ١٢) إذا أجنب في شهر رمضان ليلا و نام حتى أصبح
..........
و لعله لذا جعل في المعتبر في تتمة كلامه المتقدم صحيح معاوية بن عمار هو الدليل الأوضح في المسألة. و كفى به حجة في المقام.
مضافا إلى إطلاقات صحة الصوم من الجنب مع استمرار نومه إلى الفجر، حيث كانت النومة الأولى هي المتيقن منها، كما ذكرنا.
لكن مع كل ذلك قال في المعتبر في ذيل المسألة الأولى من المقصد الأول مما يجب الإمساك عنه: «و لو أجنب، فنام ناويا للغسل حتى أصبح، فسد صوم ذلك اليوم.
و عليه قضاؤه. و عليه أكثر علمائنا». ثم استدل عليه بصحيح ابن أبي يعفور المتقدم بعين المتن الذي ذكره في كلامه السابق. و الذي روي به في التهذيبين، و بصحيح محمد بن مسلم. و الظاهر أن مراده به صحيح محمد بن مسلم المتقدم في أول المسألة.
لكن سبق لزوم حمله على الاستحباب، أو على صورة تعمد النوم المستمر، الراجع لقصد عدم الغسل. كما سبق قريبا حمل صحيح ابن أبي يعفور بالمتن المذكور على ذلك.
نعم في حديث إبراهيم عن بعض مواليه قال: «سألته عن احتلام الصائم.
قال: إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينم حتى يغتسل، و إن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلا [إلى] ساعة حتى يغتسل. فمن أجنب في شهر رمضان، فنام حتى يصبح، فعليه عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، و قضاء ذلك اليوم، و يتم صيامه، و لن يدركه أبدا»[١].
و يصعب جدا حمله على خصوص صورة تعمد النوم المستمر، لظهور النهي فيه عن مطلق النوم أو ما زاد على الساعة في وجوب الاحتياط و التحفظ على الغسل ليلا، فتعقيبه بحكم استمرار النوم ظاهر جدا في إرادة حكم مخالفة الاحتياط المذكور، لا حكم خصوص تعمد المفطر.
و منه يظهر أنه لا مجال لحمله على ما عدا النومة الأولى، و من ثم كان منافيا لما عليه الأصحاب في المقام، و مناسبا لما تقدم من المعتبر.
لكن لا مجال للتعويل عليه:
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٦ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٤.