مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣ - (مسألة ١٠) إذا صام يوم الشك بنية شعبان ندبا أو قضاء أو نذرا أجزأ عن شهر رمضان إن كان
..........
عبد اللّه عليه السّلام: نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم عن صوم ستة أيام: العيدين، و أيام التشريق، و اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان»[١]. حيث لا بد من حملها على صومه بنية شهر رمضان، جمعا مع النصوص الآمرة بصومه[٢]، بقرينة النصوص المفصلة.
مضافا إلى خصوص ما تضمن أن من صامه قضاه، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان، قال: عليه قضاؤه و إن كان كذلك»[٣]، و صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال في يوم الشك: من صامه قضاه و إن كان كذلك ...»[٤] فإنهما إن كانا مطلقين تعين حملهما على خصوص ما إذا صامه بنية رمضان بقرينة النصوص المفصلة. و إن كانا مختصين بصومه على أنه من شهر رمضان كانا نصا في المطلوب. كما يناسبه قوله عليه السّلام فيهما:
«و إن كان كذلك»، لظهور اسم الإشارة في سبق فرض شهر رمضان.
بل هو صريح قوله في ذيل الثاني: «يعني: من صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه، و إن كان يوما من شهر رمضان، لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان، و من خالفها كان عليه القضاء». نعم لا يبعد عدم كون ذلك من تتمة كلام الإمام عليه السّلام، بل من بعض الرواة، أو من الشيخ.
هذا و قد يستدل للإجزاء بموثق سماعة: «سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري أ هو من شعبان أو من شهر رمضان، فصامه من شهر رمضان.
قال: هو يوم وفق له. لا قضاء عليه»[٥]، و صحيح معاوية بن وهب: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان، فيكون كذلك.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٦ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب وجوب الصوم و نيته.
[٣][٤] ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ١، ٥.
[٥] التهذيب ج: ٤ ص: ١٨١ باب: فضل صيام يوم الشك و الاحتياط لصيام شهر رمضان حديث:
٤، الاستبصار ج: ٢ ص: ٧٨ باب: صيام يوم الشك حديث: ٢. و قد أشار إليه محقق كتاب وسائل الشيعة ج: ٧ في التعليق على الحديث السادس من باب: ٥ من أبواب وجوب الصوم و نيته.