مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤ - (مسألة ١٠) إذا صام يوم الشك بنية شعبان ندبا أو قضاء أو نذرا أجزأ عن شهر رمضان إن كان
..........
فقال: هو شيء وفق له»[١]، بناء على أن قوله: «من شهر رمضان» متعلق بقوله:
«يصوم».
و يندفع بأن الموثق و إن روي كذلك في التهذيبين المطبوعين حديثا، إلا أنه روي في الكافي هكذا: «فصامه، فكان من شهر رمضان»[٢]، و هو أنسب بالجواب و بكلام الشيخ قدّس سرّه في التهذيبين، حيث ساق الموثق شاهدا للتفصيل المشهور. و بكلام صاحب الوسائل حيث حكى رواية الكافي عن الكليني و الشيخ (قدّس سرهما) معا.
مضافا إلى ما أشتهر من أن الكافي أضبط. و لا أقل من التعارض، الموجب للتساقط، المانع من الاستدلال.
و أما الصحيح فكما يمكن أن يكون قوله فيه: «من شهر رمضان» متعلقا بقوله:
«يصوم» يمكن أن يكون متعلقا بقوله: «يشك». بل لعل الثاني أظهر، لأنه أقرب. و لا أقل من لزوم حمله عليه، جمعا مع بقية النصوص. على أنه لو فرض ظهورهما في ذلك فلا مجال للخروج بهما عما سبق من النصوص الكثيرة المعول عليها عند الأصحاب.
و منه يظهر ضعف ما في الخلاف و عن العماني و الإسكافي من إجزائه عن شهر رمضان لو صادفه، قال في الخلاف: «دليلنا: ما قدمناه من إجماع الفرقة و أخبارهم على أن من صام يوم الشك أجزأه عن شهر رمضان. و لم يفرقوا. و من قال من أصحابنا:
لا يجزيه، تعلق بقوله: أمرنا بأن نصوم يوم الشك بنية أنه من شعبان، و نهينا أن نصومه من رمضان، و هذا صامه بنية رمضان، فوجب أن لا يجزيه، لأنه مرتكب للنهي، و ذلك يدل على فساد المنهي عنه». و التدافع في كلامه ظاهر.
هذا و قد قال في المبسوط: «و صوم يوم الشك إن صامه بنية شعبان، ثم بان أنه من رمضان فقد أجزأه عنه. و إن صامه بنية رمضان بخبر واحد أو بأمارة أجزأه أيضا، لأنه يوم من رمضان، فأما مع عدم ذلك فإنه لا يجزيه، لأنه منهي عن صومه على هذا
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ٦.
[٢] الكافي ج: ٤ ص: ٨٢، ٨١ باب: اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان حديث: ٢. وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٥ من أبواب وجوب الصوم و نيته حديث: ٦.