مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩١ - (مسألة ٧) إذا نسي غسل الجنابة ليلا حتى مضى يوم أو أيام من شهر رمضان بطل صومه
..........
رجل أجنب في شهر رمضان، فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان. قال: عليه أن يقضي الصلاة و الصيام»[١].
و نحوه حديث إبراهيم بن ميمون[٢]، و مرسل الصدوق[٣].
و يظهر من اقتصار العلامة في القواعد على نسبة الحكم للرواية، و اقتصار الشهيد في اللمعة على نسبته للمشهور، التوقف فيه، بل قد يظهر من إهمال جماعة كثيرة التنبيه له البناء على عدمه، كما هو صريح السرائر، و في الشرائع و النافع أنه الأشهر، بل في السرائر بعد نسبة القول بوجوب القضاء للشيخ أنه لم يقل به أحد من محققي أصحابنا.
و قد يستدل لهكما في كلام غير واحدبأن مفطرية البقاء على الجنابة مشروطة بالعمد، معتضدا بعموم اعتبار العمد في المفطرية الذي يأتي الكلام فيه.
لكن ذلك لا ينهض في قبال النصوص المتقدمة، حيث تصلح لإثبات الحكم على خلاف القاعدة.
و مثله حديث رفع النسيان. على أنه إنما يقتضي معذرية النسيان و عدم المؤاخذة به، لا صحة العمل الناقص نسيانا على ما ذكرناه في التنبيه الرابع من تنبيهات مبحث الدوران بين الأقل و الأكثر الارتباطيين من كتابنا (المحكم) و غيره.
و أضعف من ذلك الاستدلال بمساواته للنوم، حيث يأتي عدم وجوب القضاء به إلا مع التكرار. فإنه قياس لا ينهض بالاستدلال في نفسه، فضلا عن أن يرفع به اليد عن النص المعتبر.
و دعوى: أن بين أدلة الصحة مع النوم و نصوص المقام عموما من وجه، و بعد تساقطهما في الناسي النائم يكون المرجع عموم اعتبار العمد في المفطرية.
مدفوعة أولا: بعدم التعارض بين الطائفتين، لأن عدم مفطرية ترك الغسل من أجل النوم لا تنافي مفطرية تركه من أجل النسيان و لو في حق الشخص الواحد.
و ثانيا: بأن غلبة تحقق النوم في مورد نصوص المقام تجعلها بحكم الأخص من
[١][٢][٣] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٠ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٣، ١، ٢.