مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٥ - (مسألة ١٤) إذا سافر قبل الزوال وجب عليه الإفطار
و إن كان بعد الزوال أو تناول المفطر في السفر بقي على الإفطار (١). نعم النصوص، كموثق أبي بصير: «سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان، فقال: إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم، و يعتد به»[١]، و صحيح يونس عن أبي الحسن موسى عليه السّلام في حديث: «في المسافر يدخل أهله و هو جنب قبل الزوال، و لم يكن أكل، فعليه أن يتم صومه، و لا قضاء عليه. يعني: إذا كان جنابته من احتلام»[٢]، و غيرهما.
هذا و في صحيح رفاعة: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار. قال: إذا طلع الفجر و هو خارج و لم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام و إن شاء أفطر»[٣]، و قريب منه غيره.
لكن لا بد من حملها على التخيير له قبل أن يدخل بين استعمال المفطر و البقاء على الإمساك حتى يدخل بلده، فيجب عليه الصوم.
نعم يصعب ذلك في صحيح محمد بن مسلم عنه عليه السّلام أنه قال في حديث: «فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر و هو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم، و إن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام عليه، و إن شاء صام»[٤].
لكن لا بد من حمله على ذلك جمعا و إن صعب، أو طرحه، لعدم ظهور عامل به، عدا ما عن ابن زهرة من إطلاق استحباب الإمساك للصائم إذا دخل أهله.
و لا يبعد حمله على المسافر الذي لا يجب عليه الصوم، مثل من تناول المفطر، أو قدم بعد الزوال، لأن المذكور في كلامه استحباب الإمساك، لا استحباب الصوم، فيظهر منه عدم مشروعية الصوم، فلو أراد عدم مشروعيته مطلقا كان مخالفا لجميع النصوص المتقدمة لا عاملا بنصوص التخيير.
(١) أما مع تناول المفطر فظاهر. و يقتضيه بعض ما تقدم من النصوص. و أما
[١][٢][٣][٤] ١، ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٦ من أبواب من يصح منه الصوم حديث: ٦، ٥، ٢، ١.