مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٣ - (مسألة ١٤) يجب على ولي الميت أن يقضي ما فاته من الصيام
..........
الناس إليه، و يرثه أخصهم به، و ينفذ وصيته أولاهم به، و نحو ذاك، كما هو أظهر من أن يحتاج إلى بيان.
و كيف يكون ما ذكروه هو الظاهر مع أنه لم يفهمه المخاطب حين الخطاب، حيث سأل عما إذا كان الأولى به امرأة، إذ لا يتوجه ذلك منه إلا إذا كان المراد منه ما ذكرنا. بل الجواب مؤكد لذلك، لظهوره في عدم وجوب القضاء على الأولى من النساء، لا في امتناع الفرض المذكور، و إلا لقال عليه السّلام: لا يكون الأولى به امرأة.
كما أن الظاهر منه أن الأولوية بلحاظ أصل الميراث، في قبال من لا يرث، لا بلحاظ مقدار المال الموروث، في مقابل من هو أقل نصيبا منه.
و منه يظهر الحال فيما عن ابن طاوس في كتاب غياث سلطان الورى عن الشيخ قدّس سرّه بإسناده عن ابن أبي عمير عن رجاله عن الصادق عليه السّلام: «في الرجل يموت و عليه صلاة أو صوم. قال: يقضيه أولى الناس به»[١]، و مرسل حماد عنه عليه السّلام:
«سألته عن الرجل يموت و عليه دين من شهر رمضان من يقضي عنه؟ قال: أولى الناس به. قلت: و إن كان أولى الناس به امرأة؟ قال: لا إلا الرجال»[٢]، حيث يجري فيهما نظير ما سبق. بل الأمر فيهما أظهر، لأن موضوع الأولوية فيهما الميت نفسه، لا ميراثه، و من الظاهر أن الأولوية بالميت إنما تكون بالقرب منه.
و مثله الاستدلال عليه بموثق أبي بصير: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه، قال: يقضيه أفضل أهل بيته»[٣].
إما بحمله على الأفضل من حيثية الميراث، لاختصاصه بالحبوة، أو من حيثية الاختصاص بالبيت، فإن ذلك لا ينطبق على غير الولد الأكبر، و لا يعمّ حتى الأب، لأنه ليس من أهل بيت الميت، بل الميت من أهل بيته.
إذ فيه: أن الحمل على الأفضل من حيثية الميراثلو انطبق على الولد الأكبر و غض النظر عما سبقيحتاج إلى قرينة. و حيثية الاختصاص بالبيت ليست من
[١] وسائل الشيعة ج: ٥ باب: ٢٣ من أبواب قضاء الصلوات حديث: ٦.
[٢][٣] ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث: ٦، ١١.