مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧١ - (مسألة ١٤) يجب على ولي الميت أن يقضي ما فاته من الصيام
..........
خروجه عما جرى عليه من روايته عن الرجل بسنده الذي ذكره في المشيخة مبني على عناية تحتاج إلى تنبيه و إيضاح لا يكفي فيه التعبير المذكور.
كما يندفع الثاني بالمنع من ظهور الحديث في بيان حكم الأجنبي، بل مقتضى إطلاقه الشمول للولي. نعم لا ظهور له في تعين الصدقة، كما هو مدعى ابن أبي عقيل.
و أما الحديث الثاني فمن الظاهر أنه لا مجال للاستدلال به لابن أبي عقيل على رواية الطريق الأول، لتضمنه التصدق من مال الميت، و الصوم عنه إن لم يكن له مال، مع أن المنقول عن ابن أبي عقيل التصدق عنه، و مقتضى إطلاقه التصدق عنه لا غير و إن لم يكن له مال. غاية الأمر أنه لا يطابق فتوى المشهور أيضا.
و أما على رواية الطريق الثاني فقد منع بعض مشايخنا من دلالته على نفي القضاء، لأن وجوب الصدقة على الولي لا ينافي وجوب القضاء أيضا. بل لعل مقتضى المقابلة فيه مع الصدر المتضمن لنفي القضاء مع الموت في المرض ثبوت القضاء هنا.
و لعل وجوب الصدقة معه للتواني عنه بعد أن صح.
لكنه كما ترى، لظهوره في بيان تمام ما يجب عن الميت، فالتعرض فيه للصدقة بدل الصيام الفائت و إهمال القضاء ظاهر جدا في عدم وجوبه. نعم لا مجال للاستدلال به مع رجوع اختلاف الطريقين لتكاذبهما في مفاد الحديث الواحد.
على أنه لا مجال للخروج بالحديثين عن النصوص الكثيرة الآتية الظاهرة في وجوب القضاء على الولي التي عول عليها الأصحاب قبل ابن أبي عقيلكما اعترف به في الجملةو بعده، و لا مجال مع ذلك لرميها بالشذوذ، بل يتعين طرح الحديثين، لندرتهما، و موافقتهما لجمهور العامة، على ما حكاه السيد المرتضى قدّس سرّه في الانتصار.
و مثله ما في الانتصار من وجوب الصدقة عنه من ماله عن كل يوم بمدّ، فإن لم يكن له مال صام عنه وليه. حيث لا دليل عليه إلا صحيح أبي مريم على أحد طريقيه.
لكنهمع معارضته بالطريق الآخر المسقط له عن الحجية، كما سبقلا ينهض في قبال نصوص قضاء الولي الأخرى، حيث يتعذر حملها على ما إذا لم يكن للميت مال، لندرته.
و أشكل منه ما في المبسوط حيث قال: «متى مات و كان متمكنا منه فلم