مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٤ - العاشر تعمد القيء
[ (مسألة ١٩): لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم]
(مسألة ١٩): لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم (١). و إن كان كثيرا و كان اجتماعه باختياره كتذكر الحامض مثلا.
[العاشر: تعمد القيء]
العاشر: تعمد القيء (٢)، و إن كان لضرورة من علاج مرض (١) بلا إشكال ظاهر، و نفى الخلاف فيه في الخلاف، و نسبه في التذكرة لعلمائنا، قال: «سواء جمعه في فمه ثم ابتلعه، أو لم يجمعه».
و يقتضيهمضافا إلى ذلك، و إلى السيرة القطعيةمعتبر الجعفريات عن جعفر ابن محمد (عليهما السلام): «أنه قال: لا بأس أن يزدرد الصائم ريقه»[١]. و لا أقل من كونه مقتضى الأصل، بعد القطع بخروجه عن الشرب عرفا.
(٢) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل إجماع من المتأخرين. كذا في الجواهر. و في الخلاف و الغنية و محكي المنتهى الإجماع عليه.
للنصوص المستفيضة، كصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا تقيأ الصائم فقد أفطر، و إن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه»[٢]. و صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «سألته عن الرجل يستاك و هو صائم، فيقيء، ما عليه؟ قال: إن كان تقيأ متعمدا فعليه قضاؤه، و إن لم يكن تعمد ذلك فليس عليه شيء»[٣]، و موثق سماعة:
«سألته عن القيء في رمضان، فقال: إن كان شيء يبدره فلا بأس، و إن كان شيء يكره نفسه عليه [فقد] أفطر و عليه القضاء»[٤]، و غيرها.
و عن السيد المرتضى أنه حكى عن قوم من أصحابنا أنه ينقض الصوم و لا يبطله، و جعله أشبه. و وافقه في السرائر. و قد يستدل لهمبعد الأصلبعموم حصر المفطر في غيره[٥]، و بإطلاق صحيح عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه عن أبيه (عليهما السلام): «قال: ثلاثة لا يفطرن الصائم: القيء و الاحتلام
[١] مستدرك الوسائل ج: ٧ باب: ٢١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث: ١.
[٢][٣][٤] ١، ٢، ٣ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١، ١٠، ٥.
[٥] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١.