مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٥ - تتميم
بالموضوع (١)، أما الجاهل بالحكم إذا وقعت منه و هو يرى أنها حلال (٢) ففي إفسادها إشكال (٣)، و إن كان أحوط.
(١) حيث كان مراده بالحكم هو المفطرية، فلا بد أن يكون مراده بالموضوع هو تحقق عنوان المفطر، لاشتباه الأمر الخارجي، كما لو تخيل عدم تحقق الايلاج بفعله لتخيل الموضع بين الفخذين، و كان في الواقع قد تحقق. لكن ذلك ملازم لعدم تعمد المفطر الذي سبق منه و منا عدم المفطرية معه. فكلامه قدّس سرّه لا يخلو عن غموض.
(٢) أما لو وقعت و هو متردد في المفطرية، كما لو شك في أن تعمد القيء مفطر، و مع ذلك تعمده، فإن صومه يبطل، لإطلاق النص و الفتوى. و اختصاص ما يأتي بمن يعتقد الحلية حين الإقدام على المفطر.
(٣) فعن الأكثر، أو أكثر المتأخرين، فساد الصوم به و وجوب القضاء مع الجهل بالمفطرية لإطلاق أدلتها. و تردد فيه في الشرائع و في التذكرة، و عن المنتهى احتمال عدم وجوب القضاء حينئذ، و مال إليه في الحدائق، و حكي عن ابن إدريس، و جعله الشيخ قدّس سرّه في التهذيبين وجها للجمع بين الأخبار.
و كيف كان فيشهد لعدم وجوب القضاء موثق زرارة و أبي بصير: «سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان و أتى أهله و هو محرم، و هو لا يرى إلا أن ذلك حلال له. قال: ليس عليه شيء»[١]. و مورده و إن كان هو النكاح، إلا أن إلغاء خصوصيته عرفا قريب جدا. بل لعل ذلك مقتضى الأولوية العرفية، لأهمية النكاح في الصوم بالنظر للأدلة.
و أما ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من أنه ظاهر في نفي أثر الفعل و هو الكفارة المترتبة على الإفطار، دون القضاء الذي هو أثر ترك الصوم اللازم للإفطار و بطلان الصوم، لا من آثار الإفطار نفسه، و لا يصح نسبته له إلا بنحو من العناية.
ففيه: أنه لا إشعار في الموثقلا سؤالا و لا جواباباختصاصه بآثار الإفطار
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١٢.