مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٨ - (مسألة ٢٣) يكره للصائم ملامسة النساء و تقبيلها و ملاعبتها
الجسد (١)، قال في لسان العرب: «و الريحان كل بقل طيب الريح ...»، و يظهر من بعضهم أنه نبت خاص. و هو غير مهمّ بعد عموم التعليل في معتبري الحسن بن راشد المذكورين.
هذا و تتأكد الكراهة في النرجس لخبر ابن رئاب: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام ينهى عن النرجس للصائم، فقلت: جعلت فداك لم ذلك؟ فقال: لأنه ريحان الأعاجم»[١].
(١) بلا خلاف أجده فيه، كما في الجواهر. لغير واحد من النصوص، كمعتبر الحسن بن راشد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث: «قلت: و الصائم يستنقع في الماء؟
قال: نعم. قلت: فيبل ثوبا على جسده؟ قال: لا ...»[٢]، و خبر الحسن الصيقل عنه عليه السّلام: «سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول؟ قال: لا، و لا يشم الريحان»[٣]، و خبر عبد اللّه بن سنان: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا تلزق ثوبك إلى جسدك و هو رطب و أنت صائم حتى تعصره»[٤]، و غيرها.
و لا بد من حمل النهي فيها على الكراهة، لظهور الإجماع على عدم الحرمة.
و لكثرة الابتلاء بالمسألة، خصوصا مع شيوع كثرة العرق في البلاد الحارة، حيث لا يمكن معه خفاء الحكم فيها على الأصحاب. و لصحيح محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «الصائم يستنقع في الماء، و يصب على رأسه، و يتبرد بالثوب، و ينضح بالمروحة، و ينضح البوريا تحته، و لا يغمس رأسه في الماء»[٥]. فإن التبرد بالثوب إن لم يكن ظاهرا في لبسه و هو مبلول فلا أقل من كونه المتيقن من أفراده. بنحو يصعب حمله على غيره.
ثم إن مقتضى خبر عبد اللّه بن سنان ارتفاع النهي بعصر الثوب، لكن من القريب حمله على خفة الكراهة، عملا بإطلاق النهي عن لبس الثوب المبلول. و لا سيما مع صعوبة حمله على خصوص ما لو عصر لجرى منه الماء.
[١] وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٤.
[٢][٣][٤][٥] ١، ٢، ٣، ٤ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ٥، ١٠، ٣، ٢.