مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٩ - (مسألة ٢٢) يكره الصوم في موارد
و الولد من غير إذن والده (١).
الاستحباب، بلحاظ كمال الاخوة في الدين، و المرتبة العالية منها. و حمل قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم:
«و لا ينبغي» على ذلك ليس غريبا.
على أن مقتضى التعليل فيه ارتفاع المحذور بإعلامهم أو نحوه مما لا يلزم معه فساد الطعام عليهم، و لو للعلم بعدم تقديمهم الطعام له، أو لكون الطعام الذي يقدم له لا يفسد بالتأخير، أو لكونه يقدم في أوقات تناسب الصيام، و لا يتوقف ارتفاعه على استئذانهم، فضلا عن أن يكون شرطا في صحة الصوم تعبدا.
و أما الثاني فظاهر قوله عليه السّلام فيه: «و إلا كان الضيف جاهلا» هو الكراهة، لانصراف الجهل فيه إلى ما يناسب عدم الحكمة في التصرف، و عدم وقوعه بالوجه المناسب لأصول الضيافة و آدابها المرعية عند العرف.
و دعوى: أن المراد به الجهل بحكم الصوم، و أنه لا يصح منه، بل يبطل.
ممنوعة، لتوقف ذلك على عدم العلم بالحكم المذكور و لو من الصحيح، و ظاهر الصحيح ثبوت الجهل مطلقا. و من ثم كان الظاهر حمل الجهالة على ما يقابل الحكمة و التعقل، لا على ما يقابل العلم، فيناسب ما ذكرنا.
و بذلك يظهر حمل إطلاق نهي الضيف عن الصوم بدون إذن المضيف في بقية النصوصمع غض النظر عن ضعف سندهاعلى الكراهة لصلوح الحديثين المتقدمين لتفسيرها، و القرينية على ذلك فيها.
هذا و في الشرائع خص البطلان بما إذا نهاه المضيف عن الصوم، و كأنه لعدم إمكان الالتزام بإطلاق النهي في النصوص المذكورة، أو لاختصاص الجهل الذي تضمنه الموثق بذلك. لكن الثاني ممنوع، و الأول لا يعين الحمل المذكور، بل الأقرب- كما تقدمالكراهة، أو استحباب الترك.
(١) كما في الشرائع و عن المنتهى و التذكرة. و لعله إليه يرجع ما في المعتبر من استحباب الاستئذان مراعاة للأدب.
خلافا للنافعو إن كان ظاهر المعتبر أن مراده فيه الاستحبابو الدروس