مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨١ - السابع تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر في شهر رمضان
فلا يقدح فيه ذلك (١).
هو تعمد الكون على الجنابة حال الصوم، أما بتعمد إحداثها حاله، أو تعمد البقاء عليها حتى يشرع فيه.
و لعل الأخير أقرب عرفا في الجمع بين النصوص، كما يناسبه ما تقدم في مفطرية الجماع. و لازم ذلك البناء على عموم مفطرية البقاء على الجنابة و يختص الخروج عن ذلك بالمندوب، لاختصاص دليل عدم قادحيتهلو تمبه، كما لعله المناسب لبعض النصوص الآتية فيه، الذي خصّ السؤال فيه بالمندوب، حيث قد يشعر بمفروغية السائل عن المانعية في غيره، كما قد يشعر بذلك عدم التنبيه في الجواب لعموم عدم المانعية له. فلاحظ.
(١) كما في المدارك و ظاهر الوسائل، و يظهر من الدروس الميل إليه، و كذا من المسالك و الجواهر، و لو بضميمة قاعدة التسامح في أدلة السنن. و جرى عليه غير واحد ممن قارب عصرنا و ممن عاصرناهم.
لصحيح حبيب الخثعمي: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أخبرني عن التطوع و عن صوم هذه الثلاثة أيام إذا أجنبت من أول الليل فاعلم أني أجنبت، فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر، أصوم أو لا أصوم؟ قال: صم»[١]. و هو و إن ورد في تعمد النوم، لا تعمد البقاء على الجنابة، إلا أنه لا يبعد انصرافه إلى عدم مبالاته بالبقاء على الجنابة بعد الفجر، فيرجع إلى تعمد البقاء عليها. و لا أقل من كونه مقتضى إطلاقه، كموثق ابن بكير: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح أ يصوم ذلك اليوم تطوعا؟ قال: أ ليس هو بالخيار ما بينه و بين نصف النهار؟»[٢].
و دعوى: أن الإطلاق المذكور معارض لدليل مانعية تعمد البقاء على الجنابة، بضميمة قاعدة الإلحاق في الماهيات المخترعة، التي أشير إليها آنفا عند الكلام في بقية الصوم الواجب. بل لإطلاق صحيح محمد بن مسلم المتضمن لحصر المفطرات
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ٢٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١، ٢.