مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٤ - (مسألة ٤) الأقوى عدم البطلان بالإصباح جنبا لا عن عمد
المعين (١)، إلا قضاء رمضان (٢)، فلا يصح معه إذا التفت إليه في أثناء (١) كما هو مقتضى العموم و الأصل المتقدمين. و يأتي تمام الكلام فيه، إن شاء اللّه تعالى.
(٢) كما صرح به غير واحد، و ظاهر ما يأتي من جامع المقاصد في مطلق غير المعين المفروغية عنه. و يشهد به صحيح عبد اللّه بن سنان: «أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقضي شهر رمضان، فيجنب من أول الليل و لا يغتسل حتى يجيء آخر الليل، و هو يرى أن الفجر قد طلع. قال: لا يصوم ذلك اليوم، و يصوم غيره»[١]، و صحيحه الآخر: «كتب أبي إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام و كان يقضي شهر رمضان و قال: إني أصبحت بالغسل و أصابتني جنابة فلم أغتسل حتى طلع الفجر. فأجابه: لا تصم هذا اليوم، و صم غدا»[٢].
و مقتضى إطلاق الأول و ترك الاستفصال في الثاني العموم لصورة عدم التعمد.
بل لعل ظاهر الأول هو عدم التعمد، و أنه إنما تعمد تأخير الغسل إلى آخر الليل، لكنه غلب على أمره فرأى أن الفجر قد طلع. كما لعله منصرف الثاني، لأن السؤال فيه عن قضية خارجية، و التفات السائل للمسألة مع اهتمامه بصحة صومه لا يناسب تعمده ترك الغسل مع احتمال بطلان صومه معه. و أما ما تضمن عدم بطلان الصوم بالنوم جنبا فهو مختص بصوم شهر رمضان، فلا ينهض برفع اليد عن مفاد الصحيحين الواردين في القضاء.
هذا و قد عمم في القواعد البطلان لكل صوم غير معين، و في جامع المقاصد:
«للرواية الصحيحة في قضاء رمضان. و ألحق الشيخ و الأصحاب به غيره مما لم يعين».
و كأنه لفهم عدم الخصوصية.
و هو لا يخلو عن إشكال بل منع. فلا مخرج عن مقتضى العموم و الأصل اللذين تقدم التعرض لهما في صوم شهر رمضان، كما أشرنا إليه آنفا. مضافا إلى قاعدة الإلحاق، كما سبق أيضا.
[١][٢] ١، ٢ وسائل الشيعة ج: ٧ باب: ١٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم و وقت الإمساك حديث: ١، ٢.