مصباح المنهاج: كتاب الصوم - الطباطبائي الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٩ - (مسألة ٦) إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض، و استمر به المرض إلى رمضان الثاني
إلحاق السفر بالمرض محتملا (١)، فالأحوط استحبابا فيه الجمع بين القضاء و الفدية (٢).
و كذا إذا كان سبب الفوت المرض، و كان العذر في التأخير السفر (٣)، الدليل على القضاء فيه بالنصوص المتضمنة للقضاء على المسافر إذا مات.
الثاني: ما تقدم إنما ينهض بعدم إلحاق المسافر بالمريض في سقوط القضاء، و لا ينهض بعدم وجوب الفدية عليه، لإمكان الجمع بين القضاء و الفدية عليه، كالمتهاون في القضاء، بل ينحصر الوجه في سقوط الفدية عنه بالأصل، لو لم يكن هناك ما يخرج عنه، و هو ما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
(١) كأنه لمعتبر الفضل المتقدم، و إن تقدم الإشكال في التعويل عليه في ذلك.
(٢) جمعا بين إطلاق دليل القضاء الذي سبق أنه هو المعول عليه و الاحتمال الحاصل من معتبر الفضل لوجوب الفدية. بل لو تم المخرج عن أصالة البراءة من وجوب الفدية في السفر تعين الجمع بين القضاء و الفدية بنحو الفتوى، و ذلك ما يأتي الكلام فيه كما ذكرنا.
(٣) لخروجه عن مفاد جميع النصوص السابقة. نعم قد يستفاد من معتبر الفضل لو بني على العمل به في إلحاق السفر بالمرض، فإن موضوعه و إن كان هو صورة الفوت بالمرض مع استمراره و صورة الفوت بالسفر مع استمراره لا غير، إلا أن إلغاء خصوصيتهما و التعميم لهذه الصورة و ما بعدها قريب جدا. و كذا إذا كان العذر في التأخير تعاقب السفر و المرض. لكن سبق الإشكال في العمل بما تضمنه من الإلحاق المذكور.
و من هنا لا مجال للبناء على سقوط القضاء فيما إذا كان الإفطار للمرض و العذر في عدم القضاء هو استمرار السفر أو تعاقب السفر و المرض، بل يتعين البناء فيه على وجوب القضاء لإطلاق أدلتهنظير ما تقدم في صورة استمرار السفرو خصوص إطلاق ما تضمن وجوب القضاء على من برئ من مرضه بعد شهر رمضان.