الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢١٦ - حكم من حلف أن يعتق ما يملك
والضمير عام يصح ان يراد به الخاص فصح ان يراد به من سواها والفعل لا يتأتى فيه هذا وان دخل بيتا لم يعلم أنها فيه فوجدها فيه فهو كالدخول عليها ناسيا ففيه روياتان فان قلنا لا يحنث بذلك فخرج حين علم بها لم يحنث وكذلك ان حلف لا يدخل عليها فدخلت هي عليه فخرج في الحال لم يحنث وان اقام معها فهل يحنث ؟ على وجهين بناء على من حلف لا يدخل دارا هو فيه فاستدام المقام فهل يحنث ؟ على وجهين
( مسألة )
( وان حلف لعامل لا يخرج الا بأذنه فعزل أو على زوجته فطلقها أو على عبده فاعتقه ونحوه يريد ما دام كذلك انحلت يمينه وان لم تكن له نية انحلت يمينه أيضا ) ذكره الخرقي لان الحال تصرف اليمين إليه وذكر في موضع آخر ان السبب إذا كان يقتضي التعميم عممناها به وان اقتضى الخصوص مثل من نذر لا يدخل بلدا لظلم رآه فيه فزال الظلم فقال أحمد النذر يوفي به ، قال شيخنا والاول اولى لان السبب يدل على النية فصار كالمنوي سواء ، وان حلف لا رأيت منكرا الا رفعته إلى فلان القاضي فعزل انحلت يمينه ان نوى مادام قاضيا وان لم ينواحتمل وجهين وقد ذكرنا في أول الباب ان النية إذا عدمت نظرنا في سبب اليمين وما أثارها لدلالته على النية فإذا حلف لا يأوي مع امرأته في هذه الدار وكان سبب يمينه غيظا من جهة الدار لضرر لحقه منها أو منة عليه بها اختصت يمينه بها ، وان كان لغيظ لحقه من المرأة يقتضي جفاءها لا أثر للدار فيه تعلق باويه معها في كل دار ، ومثله إذا حلف لا يلبس ثوبا من غزلها ان كان سببه المنة عليه منها فكيفما انتفع به أو بثمنه حنث ، وان كان سبب يمينه خشونة غزلها أو رداءته لم تتعد يمينه لبسه وقد دللنا على تعلق اليمين بما نواه والسبب دليل على النية فيتعلق اليمين به وقد ثبت ان كلام الشارع إذا