الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٧ - حكم ما لو قال لله على صوم يوم العيد
بالنية كما يتقيد بالقرينة اللفظية ، وقال احمد فيمن نذر رقبة
معينة فمات قبل أن يعتقها تلزمه كفارة يمين ولا يلزمه عتق عبد لان هذا شئ
فاته على حديث عقبة بن عامر واليه ذهب في الفائت وما عجز عنه
( فصل ) ومن نذر حجا أو صياما أو صدقة أو عتقا أو اعتكافا أو صلاة أو
غيرها من الطاعات ومات قبل فعله فعله الولي عنه وعن احمد في الصلاة لا يصلي
عن الميت لانها لا بدل لها بحال واما سائر الاعمال فيجوز أن ينوب الولي
عنه فيها وليس بواجب عليه لكن يستحب له ذلك على سبيل الصلة له والمعروف
وافتى بذلك ابن عباس في امرأة نذرت أن تمشي إلى قباء فماتت ولم تقضه أن
تمشي ابنتها عنها ، وروى سعيد عن سفيان عن عبد الكريم بن ابي أمية انه سأل
ابن عباس عن نذر كان على أمه من اعتكاف قال صم عنها واعتكف عنها وقال ثنا
أبو الاحوص عن ابراهيم بن مهاجر عن عامر ابن شعيب ان عائشة اعتكفت عن أخيها
عبد الرحمن بعدما مات وقال مالك لا يمشي أحد عن احد ولا يصوم عنه ولا يصلي
وكذلك سائر أعمال البدن قياسا على الصلاة ، وقال الشافعي يقضي عنه الحج
ولا يقضي الصلاة قولا واحدا ولا يقضي الصوم في أحد الوجهين ويطعم عنه في كل
يوم مسكين لان ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من مات
وعليه صيام شهر فليطعم عنه عن كل يوم مسكين " أخرجه ابن ماجة