الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢ - ذكاة المقدور عليه من الصيد والانعام في الحلق واللبة
الخطأ والنسيان يقتضي نفي الاثم لا جعل الشرط المعدوم كالموجود بدليل ما لو نسي شرط الصلاة والفرقبين الصيد والذبيحة ان الذبح وقع في محله فجاز ان يتسامح فيه بخلاف الصيد وأحاديث أصحاب الشافعي لم يذكرها أصحاب السنن المشهورة وان صحت فهي في الذبيحة ولا يصح قياس الصيد على الذبيحة لما ذكرنا مع ما في الصيد من النصوص الخاصة والله أعلم [
فصل
] إذا سمى الصائد على صيد فاصاب غيره حل وإن سمى على سهم ثم القاه وأخذ غيره فرمى به لم يبح ما صاد به لانه لما لم يمكن اعتبار التسمية على صيد بعينه اعتبرت على الآلة التي يصيد بها بخلاف الذبيحة ويحتمل ان يباح قياسا على ما لو سمى على سكين ثم ألقاها وأخذ غيرها وسقوط اعتبار تعيين الصيد لمشقته لا يقتضي اعتبار تعيين الآلة فلا يعتبر .
باب الذكاة
( مسألة )
( ولا يباح من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة الا الجراد وشبهه وسائر مالا يعيش الا في الماء فلا ذكاة له ، وعنه في السرطان وسائر البحري أنه يباح بلا ذكاة ) أما الحيوان المقدور عليه من الصيد والانعام فلا يباح الا بالذكاة بغير خلاف بين أهل العلم لقول الله تعالى ( حرمت عليكم الميتة - إلى قوله - الا ما ذكيتم ) فاما السمك وشبهه مما لا يعيش الا في