الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦١ - كتابة القاضي إلى القاضي
( فصل ) فان كان مع الابن ذو فرض فعلى ظاهر المذهب يعطى فرضه
كاملا وعلى هذا التخريج يعطى اليقين فان كانت له زوجة أعطيت ربع الثمن
عائلا فيكون ربع التسع لجواز أن يكونله اربع زوجات وان كانت له جدة ولم
يثبت موت أمه لم يعط شيئا وان علم موتها أعطيت ثلث السدس لجواز أن يكون له
ثلاث جدات وتعطاه عائلا فيكون ثلث العشر ولا يعطى العصبة شيئا لجواز ان
يكون وارث يحجبه وان كان زوجا أعطي الربع عائلا وهو الخمس لجواز أن تكون
المسألة عائلة فيعطى اليقين فإذا كشف الحاكم أعطى الزوج نصيبه وكمل لذوي
الفروض فروضهم .
( فصل ) إذا اختلفا في دار في يد أحدهما فأقام المدعي بينة ان الدار
كانت ليست ملكه أو منذ شهر فهل تسمع البينة ويقضي بها على وجهين .
( أحدهما ) تسمع ويحكم بها لانها تثبت الملك في الماضي وإذا ثبت استديم حتى يعلم زواله ( والثاني ) لا تسمع ، قال القاضي هو الصحيح لان الدعوى لا تسمع ما لم يدعي المدعي الملك في الحال فلم يسمع ما لم يدعه لكن ان انضم إلى شهادتهما بيان سبب يد الثاني وتعريف تعديها فقالا نشهد انها كانت ملكه أمس فغصبها هذا منه أو سرقها أو ضلت منه فالتقطها هذا ونحو ذلك سمعت وقضي بها لانه إذا لم يتبين السبب فاليد دليل الملك ولا تنافي بين ما شهدت به البينة وبين دلالة اليد لجواز أن يكون ملكه أمس ثم ينتقل إلى صاحب اليد فإذا ثبت أن سبب اليد عدوان خرجت عن كونها دليلا فوجب القضاء باستدامة الملك السابق ، فان أقر المدعى عليه انها كانت للمدعي أمس أو فيما مضى سمع اقراره في الصحيح وحكم به لانه حينئذ يحتاج إلى سبب انتقالها إليه فيصير هو المدعي فيحتاج إلى بينة ويفارق البينة من وجهين .
( احدهما ) انه أقوى من البينة لكونها شهادة الانسان على نفسه ويزول به النزاع بخلاف البينة ( الثاني ) أن البينة لا تسمع إلا على ما ادعاه والدعوى يجب ان تكون معلقة بالحال والاقرار يسمع ابتداء ، فان شهدت البينة أنها كانت في يده أمس ففي سماعها وجهان ، وإن أقر المدعى عليه بذلك فالصحيح أنها تسمع ويقضي بها لما ذكرنا .
( مسألة )
( وإن ادعى انسان أن الحاكم حكم له بحق فصدقه قبل قول الحاكم وحده ) وان لم يذكر الحاكم ذلك فشهد عدلان انه حكم له به قبل شهادتهما وأمضى القضاء وكذل