الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٨ - حكم ما لو ذبح فأنى على المقاتل ولم تخرج الروح حتى وقعت في الماء
احمد ههنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسا ما أعجب هذا ؟ يفرض
بأبي ثور ، وممن كره ذبائحهم ابن مسعود وابن عباس وعلي وجابر وابو بردة
وسعيد بن المسيب وعكرمة والحسن بن محمد وعطاء ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي
ليلى وسعيد بن جبير ومالك والثوري والشافعي واصحاب الرأي قال أحمد ولا اعلم
أحدا يقول بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة ولان الله تعالى قال ( وطعام
الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) فمفهومه تحريم طعام غيرهم من الكفار لانهم لا
كتاب لهم فلم تحل ذبائحهم كأهل الاوثان ، وقد روى الامام احمد باسناده عن
قيس بن سكن الاسدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " انكم قد تركتم
بفارس من النبط فإذا اشتريتم لحما فان كان من يهودي أو نصراني فكلوا وإن
كان من ذبيحة مجوسي فلا تأكلوا " ولان كفرهم مع كونهم غير اهل كتاب يقتضي
تحريم ذبائحهم ونسائهم بدليل سائر الكفار من غير اهل الكتاب وإنما أخذت
منهم الجزية لان شبهة الكتاب تقتضي التحريم لدمائهم فلما غلبت في التحريم
لدمائهم فوجب أن يغلب عدم الكتاب في تحريم الذبائح والنساء احتياطا للتحريم
في الموضعين ، ولانه اجماع فانه قول من سمينا ولا مخالف لهم في عصرهم ولا
فيمن بعدهم إلا رواية عن سعيد بن المسيب روي عنه خلافها
( فصل ) وسائر الكفار من عبدة الاوثان والزنادقة وغيرهم حكمهم حكم المجوس
في تحريم ذبائحهم قياسا عليهم بل هم شر من المجوس لان المجوس لهم شبهة كتاب
بخلاف هؤلاء ، قال احمد وطعام المجوس ليس به بأس أن يؤكل ، وإذا أهدي إليه
أن يقبل انما كره ذبائحهم أو شيئا فيه دسم .
يعني من اللحم ولم ير بالسمن والجبن بأسا ، وسئل عما تصنع المجوس لامواتهم ويزمزمون عليهمأياما عشرا ثم يقسمون ذلك في الجيران قال لا بأس بذلك وعن الشعبي قال كل مع المجوسي وإ