الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٣ - حكم القسم بالقرآن أو بآية من آياتة
طاوس والحسن والشعبگ والثوري والاوزاعي واسحاق وأصحاب الرأي ، وروي ذلك عن زيد ابن ثابت رضي الله عنه ( والثانية ) لا كفارة عليه وهو قول مالك والشافعي والليث وابي ثور وابن المنذر لانه لم يحلف باسم الله ولا صفته فلم تلزمه كفارة كما لو قال عصيت الله فيما أمرني به ويحتمل أن يحمل كلام احمد في الرواية الاولى على الندب دون الايجاب فانه قال في رواية حنبل إذا قال أكفر بالله أو أشركبالله فاحب إلي أن يكفر كفارة يمين إذا حنث - ووجه الرواية الأولى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه سئل عن الرجل يقول هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برئ من الاسلام في اليمين يحلف بها فيحنث في هذه الاشياء ؟ قال " عليه كفارة يمين " أخرجه أبو بكر ، ولا البراءة من هذه الاشياء توجب الكفر بالله فكان الحلف بها يمينا كالحلف بالله تعالى .
قال شيخنا والرواية الثانية أصح ان شاء الله تعالى فان الوجوب من الشارع ولم يرد في هذه اليمين نص ولا هي في قياس المنصوص فان الكفارة انما وجبت بالحلف باسم الله تعظيما لاسمه واظهارا لشرفه وعظمته ولا تتحقق التسوية
( مسألة )
( وإن قال أنه أستحل الزنا ونحوه فعلى وجهين ) وكذلك إن قال انا أستحل ترك الصلاة أو الزكاة أو الصيام فهو كالحلف بالبراءة من الاسلام لان استحلال ذلك يوجب الكفر فيخرج على الروايتين في المسألة قبلها
( مسألة )
( وإن قال عصيت الله أو انا أعصي الله في كل ما أمرني به أو محوت المصحف إن فعلت كذا وحنث فلا كفارة )