الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٠ - حكم مالو فضل أحد المتناضلين صاحبه إلخ
وان يئس من الفائدة لم يلزم أتمامه فإذا بقي من العدد ما يمكن ان يسبق احدهما به صاحبه أو يسقط به سبق صاحبه لزم الاتمام والا فلا ، فإذا كان السبق يحصل بثلاث اصابات من عشرين فرميا ثماني عشرة فأخطأها أو أصاباها أو تساويا في الاصابة فيها لم يلزم الاتمام لان أكثر ما يحتمل أن يصيب أحدهما هاتين الرميتين ويخطئهما الآخر ولا يحصل السبق بذلك وكذلك ان فضل أحدهما الآخر بخمس اصابات فما زاد لم يلزم الاتمام لان اصابة الآخر السهمين الباقيين لا يخرج الآخر عن كونه فاضلا بثلاث اصابات وان لم يفضله الا باربع رميا السهم الآخر فان اصابه المفضول وحده فعليهما رمي الآخر فان أصابه المفضول ايضا أسقط سبق الاول وان أخطا في احد السهمين أو أصاب الاول في احدهما فهو سابق ( الثالث ) ان يقول أينا أصاب خمسا من عشرين فهو سابق فمتى أصاب أحدهما خمسا من العشرين ولم يصبها الآخر فالاول سابق وان أصاب كل واحد منهما خمسا أو لم يصب واحد منهما خمسا فلا سابق فيهما وهذه في معنى المحاطة في انه يلزم اتمام الرمي ما كان فيه فائدة ولا يلزم إذا خلا عنها ومتى أصاب كل واحد منهما خمسا لم يلزم اتمامه ولم يكن فيهما سابق وان رميا ست عشرة رمية فلم يصب واحد منهما شيئا لم يلزم اتمامه ولا سابق فيهما لان اكثر ما يحتمل ان يصيبها احدهما وحده ولا يحصل السبق بذلك ، واختلف اصحابنا فقال أبو الخطاب لابد من معرفة الرمي هل هو مبادرة أو محاطة أو مفاضلة لان غرض الرماة يختلف فمنهم من تكثر اصابته في الابتداء دون الانتهاء ومنهم بالعكس فوجب بيان ذلك ليعلم ما دخل فيه وهذا الذي ذكره شيخنا في الكتاب المشروح وظاهركلام القاضي انه لا يحتاج إلى اشتراط ذلك لان مقتضى النضال المبادرة وان من بادر إلى الاصابة فهو