الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٤ - من نذر هديا لزمه ايصاله إلى مساكين الحرم
كالسفر لم يقطع التتابع في أحد الوجهين لانه عذر في فطر رمضان
فأشبه المرض ( والثاني ) يفطر لانه أفطر باختياره أشبه ما لو أفطر لغير عذر
( فصل ) إذا نذر صوم شهر متتابع فصام من اول الهلال أجزأه تاما كان الشهر
أو ناقصا لان ما بين الهلالين شهر ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم "
الشهر تسع وعشرون " وإن بدأ من أثناء شهر لزمه شهر بالعدد ثلاثون يوما لقول
رسول الله صلى الله عليه وسلم " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فان غم علكيم
فاكملوا ثلاثين " لانه بدأ من أثنائه ، ان كان ناقصا قضى يومين وان كان
تاما أتم يوما واحدا وان صام ذا الحجة أفطر يوم الاضحى وأيام التشريق ولم
ينقطع تتابعه كما لو أفطرت المرأة لحيض ، وعليه كفارة ويقضي أربعة أيام إن
كان تاما وخمسة ان كان ناقصا والاولى أن لا يلزمه إلا أربعة إذا كان ناقصا
لانه بدأ من اوله فيقضي المتروك منه حسب ، وان صام من اول شهر فمرض فيه
أياما معلومة أو حاضت المرأة فيه ثم طهرت قبل خروجه قضى ما افطر منه بعدته
إن كان الشهر تاما وان كان ناقصا فهل يلزمه الاتيان بيوم آخر ؟ على وجهين
بناء على ما ذكرنا فيما إذا أفطر يوم العيد وأيام التشريق .
( فصل ) إذا نذر صيام شهر من يوم يقدم فلان فقدم في أول شهر رمضان
فظاهر كلام الخرقيان هذا نذر منعقد يجزئ صيامه عن النذر ورمضان وهو قول أبي
يوسف وقياس قول ابن عباس وعكرمة لانه نذر صوما في وقت وقد صام فيه ، وقال
القاضي في شرحه ظاهر كلام الخرقي انه غير