الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣ - مسألة في إرسال الكلب المعلم وشروط ارسال الجارح
صيد فما صدت بقوسك وذكرت اسم الله عليه فكل ، وما صدت بكلبك المعلم والذي ليس بمعلم فادركت ذكاته فكل " متفق عليه وعن عدي بن حاتم قال قلت يا رسول الله انا نرسل الكلب المعلم فيمسك علينا قال " كل " قلت فان قتل ؟ قال " وان قتل ما لم يشركه كلب غيره " قال وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض قال " ما خرق فكل وما قتل بعرضه فلا تأكل " متفق عليه أيضا وأجمع أهل العلم على اباحة الاصطياد والاكل من الصيد
( مسألة )
( ومن صاد صيدا فادركه حيا حياة مستقرة لم يحل إلا بالذكاة ) اما ما ادرك ذكاته من الصيد فلا يشترط في اباحته سوى صحة التذكية ولذلك قال عليه الصلاة والسلام " وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلم فادركت ذكاته فكل " فاما ان ادركه وفيه حياة مستقرة فلم يذبحه حتى مات نظرت ، فان كان الزمان لا يتسع لذكاته فمات فانه يحل أيضا قال قتادة يأكله ما لم يتوان في ذكاته أو يتركه عمدا وهو قادر على ذكاته ونحوه قول مالك والشافعي وروي ذلك عن الحسن والنخمي ، وقال أبو حنيفة لا يحل لانه أدركه وفيه حياة مستقرة فتعلقت اباحته بتذكيته كما لو اتسع الزمان