الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٣ - الدليل على ان الكفارة لا تجزئ قبل الحنث
روايتين ، وقال أبو الخطاب ان نكحها نكاحا مختلفا فيه مثل أن
يتزوجها بلا ولي ولا شهود أو باع في وقت النداء فعلى وجهين ، وقال ابن أبي
موسى ان تزوجها زواجا مختلفا فيه أو ملك ملكا مختلفا فيه حنث فيهما جميعا
ولنا أنه نكاح فاسد وبيع فاسد فلم يحنث بهما كالمتفق على فسادهما
( فصل ) والماضي والمستقبل سواء في هذا وقال محمد بن الحسن إذا حلف ما
تزوجت ولا صليت ولا بعت وكان قد فعله فاسدا حنث لان الماضي لا يقصد منه الا
الاسم والاسم يتناوله ، والمستقبل بخلافه فانه يراد بالنكاح والبيع الملك
وبالصلاة القربة ولنا أن ما لا يتناوله الاسم في المستقبل لا يتناوله في
الماضي وكغير المسمى وما ذكره لا يصح لان الاسم لا يتناول الا الشرعي ولا
يحصل
( فصل ) فان حلف لا يبيع فباع بيعا فيه الخيار حنث ، وقال أبو حنيفة
لا يحنث لان الملك لا يثبت في مدة الخيار فأشبه البيع الفاسد ولنا أنه بيع
صحيح شرعي فيحنث به كالبيع اللازم وما ذكره ممنوع فان بيع الخيار يثبت
الملك به بعد انقضاء الخيار بالاتفاق وهو سبب له فكذلك قبله
( فصل ) وإن
حلف لا يبيع أو لا يزوج فأوجب البيع والنكاح ولم يقبل المتزوج والمشتري لم
يحنث وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ولا نعلم فيه خلافا لان البيع والنكاح
عقدان لا يتمان إلا بالقبول فلم يقع الاسم على الايجاب بدونه فلم يحنث به