الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٠ - حكم ما لو قال لله على صوم يوم العيد
تنعقد حتى يقترن بها قرينة نحو فاحكم أو تول ما عولت عليك فيه وما أشبهه نحو وانظر فيما اسندت اليك واحكم فيما وكلت اليك ، ولان هذه الالفاظ تحتمل التولية وغيرها من كونه يأخذ برأيه وغير ذلك فلم تنصرف إلى التولية الا بقرينة تنفي الاحتمال .
فصل
) قال الشيخ رضي الله عنه وإذا ثبتت الولاية وكانت عامة اسنفاد بها النظر عشرة أشياء : فصل الخصومات واستيفاء الحق ممن هو عليه ودفعه إلى ربه والنظر في أموال اليتامى والمجانين والسفهاء والحجر على من يرى الحجر عليه لسفه أو فلس والنظر في الوقوف في عمله باجرائها على شرط الواقف وتنفيذ الوصايا وتزويج النساء اللاتي لا ولي لهن وإقامة الحدود واقامة الجمعة والنظر في مصالح عمله بكف الاذى عن طرقات المسلمين وافنيتهم وتصفح حال شهوده وامنائه والاستبدال بمن يثبت جرحه منهم وانما تثبت هذه الولايات له لان العادة من القضاة توليها فعند اطلاق تولية القضاء تنصرف إلى ولاية ما جرت العادة بولايته لها فاما جباية الخراج وأخذ الصدقة فعلى وجهين ( أحدهما ) تدخلان فيه قياسا على سائر الخصال المذكورة وفي الآخر لا يدخلان فيه لان العادة لم تثبت بتولية القضاء لهما لان الاصل عدم ذلك فلا يثبت
( مسألة )
( وله طلب الرزق لنفسه وامنائه وخلفائه مع الحاجة فاما مع عدمها فعلى وجهين ) يجوز للقاضي أخذ الرزق ورخص فيه شريح وابن سيرين والشافعي وأكثر أهل العلم ورو