الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٩ - لابد من معرفة اسلام الشاهد
نقض حكمه ولزم غيره امضاؤه والعمل به فصار بمنزلة الحكم بالبينة العادة ولا نسلم ما ذكره وان قال حكمت لفلان على فلان بكذا ولم يضف حكمه إلى بينة ولا غيرها وجب قبوله وهو ظاهر ما ذكره شيخنا في الكتاب المشروع وظاهر قول الخرقي لانه لم يذكر ما ثبت به الحكم وذلك لان الحاكم متى ما حكم بحكم يسوغ فيه الاجتهاد وجب قبوله وصار بمنزلة ما اجتمع عليه .
فصل
) فان أخبر القاضي بحكمه في غير موضع ولايته قبل وهو ظاهر كلام الخرقي لانه إذا قبل قوله بحكمه بعد العزل وزوال ولايته بالكلية فلان يقبل مع بقائها في غير موضع ولايته أولى وقال القاضي لا يقبل قوله وقال لو اجتمع قاضيان في غير ولايتهما كقاضي دمشق وقاضي مصر اجتمعا في بيت المقدس فاخبر أحدهما الآخر بحكم حكم به أو شهادة ثبتت عنده لم يقبل أحدهما قول صاحبه ويكونان كشاهدين اخبر أحدهما صاحبه بما عنده وليس له أن يحكم به إذا رجع إلى عمله لانه خبر من ليس بقاض في موضعه ، وإن كانا جميعا في عمل أحدهما كأنهما اجتمعا في دمشق فان قاضي دمشق لا يعمل بما يخبره به قاضي مصر لانه يخبره في غير عمله وهل يعمل قاضي مصر بما أخبره به قاضي دمشق إذا رجع إلى مصر ؟ فيه وجهان بناء على القاضي هل له أن يحكم بعلمه ؟ على روايتين لان قاضي دمشق اخبره به في عمله ومذهب الشافعي في هذا كقول القاضي ههنا .
( مسألة )
( فان ادعى على امرأة غير برزة لم يحضرها وامرها بالتوكيل فان وجبت عليها اليمين ارسل إليها من يحلفها ) .
إذا كان المدعى عليه امرأة فان كانت برزة وهي التي تبرز لقضاء حوائجها امرت بالتوكيل فان