الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٩ - قسم الاضحية أثلاثا ومعنى القانع والمعتر
فصل
) ( ومن مر بثمرة في شجر لا حائط عليه ولا ناظر فله ان يأكل ولا يحمل وعنه لا يحل ذلك إلا لحاجة ) اختلفت الرواية عن احمد رحمه الله في ذلك فروي عنه أنه قال إذا لم يكن عليها حافظ أكل إذا كان جائعا وإذا لم يكن جائعا فلا يأكل وقال قد فعله غير واحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن إذا كان عليه حائط لم يأكل لانه قد صار شبه الحريم وقال في موضع انما الرخصة للمسافرإلا انه لم يعتبر ههنا الاضطرار لان الاضطرار يبيح ما وراء الحائط ، ورويت عنه الرخصة في الاكل من غير المحفوظ مطلقا من غير اعتبار رجوع ولا غيره وهذا المشهور في المذهب لما روي عن أبي زينب التيمي قال سافرت مع أنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمرة وأبي برزه فكانوا يمرون بالثمار فيأكلون في أفواههم وهو قول عمر وابن عباس وابي برزة قال عمر يأكل ولا يتخذ خبنة ، وروي عن احمد انه قال يأكل مما تحت الشجر فإذا لم يكن تحت الشجر فلا