الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩ - الشرط السادس والسابع من شروط الصيد بالجارح
ثم قتله الاخر وأنكر الثاني اثبات الاول له فالقول قول الثاني لان الاصل امتناعه ويحرم على الاول لاقراره بتحريمه والقول قول الثاني في عدم الامتناع مع يمينه ، وان علمت جراحة كل واحد منهما نظر فيها فان علم ان جراحة الاول لا يبقى معها امتناع مثل ان كسر جناح الطير أو ساق الظبي فالقول قول الاول بغير يمين ، وان علم أنه لا يزيل الامتناع مثل خدش الجلد فالقول قول الثاني وان احتمل الامرين فالقول قول الثاني لان الاصل معه وعليه اليمين لان ما ادعاه الاول محتمل
( مسألة )
( وان ادرك الصيد متحركا كحركة المذبوح فحكمه حكم الميت لا يحتاج إلى ذكاة ) لان عقره كذكاته ، ومتى أدركه ميتا حل بشروط أربعة ( أحدها ) ان يكون من أهل الذكاة وهو ان يكون مسلما عاقلا أو كتابيا فان كان وثنيا أو مجوسيا أو مرتدا أو من غير المسلمين وأهل الكتاب أو مجنونا لم يبح صيده لان الاصطياد اقيم مقام الذكاة والجارح مقام الآلة كالسكين وعقره للحيوان بمنزلة افراء الاوداج قال النبي صلى الله عليه وسلم " فان أخذ الكلب له ذكاة " والصائد بمنزلة المذكي فتشترط الاهلية فيه