الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٣ - التعليل لشرط كون الرقبة مؤمنة صلت وصامت
يحنث به في الصلاة لا يحنث به خارجا منها كالاشارة وما ذكروه يبطل بالقراءة والتسبيح في الصلاة وذكر الله المشروع فيها وان استأذن عليه إنسان فقال ( ادخلوها بسلام آمنين ) يقصد القرآن لم يحنث ، لان هذا من القرآن فلا يحنث به ولذلك لا تبطل الصلاة به وان لم يقصد القرآن حنث لانه من كلام الناس .
( مسألة )
( وان حلف لا يضرب امرأته فخنقها أو نتف شعرها أو عضها حنث ) لانه يقصد ترك تأليمها وقد آلمها فاما ان عضها بتلذذ ولم يقصد تاليمها لم يحنث وان حلف ليضربنها ففعل ذلك بر لوجود المقصود بالضرب .
( مسألة )
( وان حلف ليضربنه مائة سوط فجمعها فضربه بها ضربة واحدة لم يبر في يمينه ) .
وبهذا قال مالك وأصحاب الرأي وقال ابن حامد يبر ، لان احمد قال في المريض عليه الحد يضرب بعثكال النخل ويسقط عنه الحد ، وبهذا قال الشافعي إذا علم أنها مسته كلها وان علم انها لم تمسه كلها لم يبر وان شك لم يحنث في الحكم لان الله تعالى قال ( فخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم في المريض الذي زنى " خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه بها ضربة واحدة " ولانه ضرب بمائة سوط فبر في يمينه كما لو فرق الضرب .