الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥ - حكم نصب المناجل للصيد ومالو صاد بالمعراض
كسائر الرخص والعمومات مخصوصة بما ذكرناه ، وان كان فيه نكتتان فوق عينيه لم يخرج بذلك عن كونه بهيما لما ذكرنا من الخبر
( مسألة )
( والجوارح نوعان ما يصيد بنابه كالكلب والفهد فتعليمه بثلاثة أشياء ، ان يسترسل إذا ارسل وينزجر إذا زجر وإذا أرسل لم يأكل )
( مسألة )
( ولا يعتبر تكرر ذلك منه ) هذا قول الشريف أبي جعفر وأبي الخطاب بل يحصل ذلك بالمرة لانه تعلم صنعة فلا يعتبر فيه التكرار كسائر الصنائع ، وقال القاضي يعتبر تكرار ذلك منه مرة بعد اخرى حتى يصير معلما في العرف وأقل ذلك ثلاث وهو قول أبي يوسف ومحمد ولم يقدر أصحاب الشافعي عدد المرات لان التقدير بالتوقيف ولا توقيف في هذا بل قدره بما يصير به في العرف معلما ، وحكي عن أبي حنيفة أنه إذاتكرر مرتين صار معلما لان التكرار يحصل بمرتين وانما اشترطنا التكرار لان تركه للاكل يحتمل ان يكون لشبع ويحتمل ان يكون لتعليم فلا يتميز ذلك الا بالتكرار وما اعتبر فيه التكرار