الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٦ - حكم ما لو خلف لا يتزوج
ولنا انه أكل رطبا وبسرا فحنث كما لو أكل نصف رطبة ونصف بسرة منفردين وما ذكروه لا يصح فان القدر الذي ارطب رطب والباقي بسر ولو انه حلف لا يأكل البسر فأكل البسر الذي في المنصف حنث وان أكل البسر من يمينه على الرطب وأكل الرطب من يمينه على البسر لم يحنث واحد منهما وان حلف واحد ليأكلن رطبا وآخر ليأكلن بسرا فأكل الحالف على أكل الرطب ما في المنصف من الرطب وأكل الآخر باقيها برا جميعا وان حلف ليأكلن رطبة أو بسرة أو لا يأكل ذلك فأكل منصفا لم يبر ولم يحنث لانه ليس فيه رطبة ولا بسرة
( مسألة )
( وان أكل تمرا أو بسرا لم يحنث ) لانه ليس برطب [
فصل
] وان حلف لا يأكل تمرا فأكل رطبا لم يحنث لانه لم يتناوله الاسم وكذلك لو أكل بسرا أو بلحا وهذا مذهب الشافعي وأصحاب الرأي ولا نعلم فيه خلافا [ فصل ] فان حلف لا يأكل عنبا فأكل زبيبا أو دبسا أو خلا أو ناطفا أو لا يكلم شابا فكلم شيخا أو لا يشترى جديا فاشترى تيسا أو لا يضرب عبدا فضرب عتيقا لم يحنث بغير خلاف لان اليمين تعلقت بالصفة دون العين ولم توجد الصفة فجرى مجرى قوله لا أكلت هذه التمرة فأكل غيرها فأما ان عين المحلوف عليه ففيه خلاف ذكرناه فيما مضى
( مسألة )
[ وان حلف لا يأكل ادما حنث باكل البيض والشواء والجبن والملح والزيتون واللبن وسائر ما يصطبغ به وفي التمر وجهان ]