الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٨ - لا يكون كاتب القاضي غير عدل ولا قاسمه
فحصرها في جنبته فلم تشرع لغيره وهذا مذهب أبي حنيفة واختار أبو الخطاب أنه لا يحكم بالنكول ولكن يرد اليمين على خصمه وقال قد صوبه أحمد وقال ما هو ببعيد يحلف ويستحق فيقول الحاكم لخصمه لك رد اليمين على المدعي فان ردها حلف المدعي وحكم له لما روى ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم رد اليمين على صاحب الحق رواه الدار قطني وروي ان المقداد اقترض من عثمان مالا فقال عثمان هو سبعة آلاف وقال المقداد هو أربعة آلاف فقال المقداد لعثمان احلف أنه سبعة آلاف فقال له عمر انصفك فان حلف حكم له
( مسألة )
( فان نكل أيضا صرفهما ) إذا نكل المدعي سئل عن سبب نكوله لانه لا يجب بنكوله لغيره حق بخلاف المدعى عليه فان قال امتنعت لان لي بينة اقيمها أو حسابا انظر فيه فهو على حقه من اليمين ولا يضيق عليه في اليمين لانه لا يتأخر بتركه الا حقه بخلاف المدعى عليه وان قال لا أريد ان أحلف فهونا كل فان عاد احدهما فبذل اليمين لم يسمعها في ذلك المجلس لانه اسقط حقه منها حتى يحتكما في مجلس آخر فإذا استأنف الدعوى أعيد الحكم بينهما كالاول
( مسألة )
( وان قال المدعي لي بينة بعد قوله مالي ببينة لم يسمع ذكره الخرقي ) لانه أكذب بينته لكونه اقر أنه لا يشهد له أحد فان شهد له إنسان كان تكذيبا له ويحتمل ان يقبل لانه يجوز ان ينسى ويكون الشاهدان سمعا منه وصاحب الحق لا يعلمه فلا يثبت ذلك أنه كذب نفسه
( مسألة )
( وان قال لا أعلم لي بينة ثم قال علمت لي بينة سمعت ) لانه يجوز ان تكون له بينة لم يعلمها ثم علمها