الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٠ - قسمة الاجناس المختلفة
" لا ضرر ولا ضرار " ولانه لا يجير على بيع ملكه فلا يجبر على قسمته لانها بيع ولا يجوز فيها الا ما يجوز في البيع كذلك
( فصل ) وهل تلزم قسمة التراضي بالقرعة إذا قسمها الحاكم أو رضوا بقاسم
يقسم بينهم ؟ فيه وجهان ( احدهما ) تلزم كقسمة الاجبار لان القاسم كالحاكم
وقرعته كحكمه ( والثاني ) لا تلزم الا في البيع والبيع لا يلزم الا
بالتراضي لا بالقرعة وانما القرعة فيه لتعريف البائع من المشتري ، فأما ان
تراضيا على ان يأخذ كل واحد منهما من السهمين بغير قرعة فانه يجوز لان الحق
لهما لا يخرج عنهما وكذلك لو خير احدهما صاحبه فاختار ويلزم ههنا بالتراضي
والتفرق كما يلزم البيع .
( مسألة )
( والضرر المانع من القسمة هو نقص القيمة بالقسم في ظاهر كلام احمد ولا ينتفعان به مقسوما في ظاهر كلام الخرقي ) اختلفت الرواية في الضرر المانع من القسمة ففي قول الخرقي هو ما لا يمكن أحدهما معهالانتفاع بنصيبه مفردا فيما كان ينتفع به مع الشركة مثل أن تكون بينهما دار صغيرة إذا قسمت أصاب كل واحد منهما موضعا ضيقا لا ينتفع به ولو أمكن ان ينتفع به في شئ غير الدار لم يجبر على القسمة أيضا لانه ضرر يجري مجرى الاتلا